|
في لثغة الراء منه صدق نسبته |
|
والمنّ منه يزور (١) الوعد والكذب |
|
موحد فيرى كلّ الوجود له |
|
ملكا ويبطل ما تقضي (٢) به النسب |
|
فعن عجائبه حدّث ولا حرج |
|
ما ينقضي (٣) في المليح المطلق العجب |
|
بدر ولكن هلالا لاح إذ هو |
|
بالورديّ من شفق الخدّين منتقب |
|
في كأس مبسمه من خمر ريقته |
|
خمر ودرّ ثناياه بها حبب |
|
بلفظه أبدا سكران يسمعنا |
|
من معرب اللّحن ما ينسى له (٤) الأدب |
|
تجني لواحظه فينا ومنطقه |
|
جناية يجتنى من مرّها الضرب (٥) |
|
قد أظهر السّحر في أجفانه سقما (٦) |
|
البرء منه إذا ما شاء والعطب |
|
حلو الأحاديث والألفاظ ساحرها |
|
تلقى إذا نطق الألواح والكتب |
|
فداؤه (٧) ما جرى في الدّمع من مهج |
|
وما جرى في سبيل الحبّ محتسب |
|
ويح المتيّم شام البرق من أضم |
|
فاهتزه (٨) كاهتزاز البارق الحرب |
|
وأسكن (٩) البرق من وجد ومن كلف |
|
في قلبه فهو في أحشائه لهب |
|
فكلّما لاح منه بارق بعثت |
|
قطر المدامع من أجفانه سحب |
|
وما أعاد نسيمات الغوير له (١٠) |
|
أخبار ذي الأثل إلّا هزّه الطّرب |
|
واها له أعرض الأحباب عنه وما |
|
أجدن (١١) رسائله الحسنى ولا القرب (١٢) |
_________________
(١) في تاريخ ابن الفرات : «برور».
(٢) في ذيل المرآة : «ما يقصى».
(٣) في ذيل المرآة : «ما ينتهي» ، ومثله في تاريخ ابن الفرات.
(٤) في ذيل المرآة : «ما ينشى لها».
(٥) في ذيل المرآة : «الطرب».
(٦) في ذيل المرآة : «طربا».
(٧) في تاريخ ابن الفرات : «مداده».
(٨) في ذيل المرآة : «فهزه» ، ومثله في تاريخ ابن الفرات.
(٩) في ذيل المرآة : «وانسكف».
(١٠) في ذيل المرآة : «وما أعادت نسمات الغوار له».
(١١) في ذيل المرآة : «أخذت».
(١٢) الأبيات في ذيل المرآة ٤ / ٣٠٤ ، ٣٠٥ ، ونهاية الأرب ٣١ / ١٣٩ ، ١٤٠ ، وفوات الوفيات ٢ / ٢٣٢ ، وتاريخ ابن الفرات ٨ / ٤٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
