|
ومل إلى البان من شرقيّ كاظمة |
|
فلي إلى البان من شرقيّها (١) طرب |
|
وخذ يمينا لمغنى تهتدي بشذا |
|
نسيمه الرطب إن ضلّت بك النّجب |
|
حيث الهضاب وبطحاها يروّضها |
|
دمع المحبّين لا الأنواء (٢) والسّحب |
|
أكرم به منزلا تحميه هيبته |
|
عنّي وأنواره لا السّمر والقضب |
|
دعني أعلّل نفسا عزّ مطلبها |
|
فيه وقلبا لغدر ليس ينقلب (٣) |
|
ففيه عاهدت قدما حبّ من حسنت |
|
به الملاحة واعتزّت به الرتب |
|
دان وادنى وعزّ الحسن يحجبه |
|
عنّي وذلّي والإجلال والرّهب |
|
أحيا إذا متّ من شوقي لرؤيته |
|
لأنّني بهواه فيه منتسب |
|
ولست أعجب من جسمي (٤) وصحّته |
|
من صحّتي إنّما سقمي هو العجب |
|
يا لهف نفسي لو يجدي تلهّفها |
|
غوثا ووا حربى (٥) لو ينفع الحرب |
|
يمضي الزّمان وأشواقي مضاعفة |
|
يا للرجال ولا وصل ولا سبب |
|
هبّت لنا نسمات من ديارهم |
|
لم تبق في الركب من لا هزّه الطّرب |
|
كدنا نطير (٦) سرورا من تذكّرهم |
|
حتّى لقد رقصت من تحتنا النّجب |
|
يا بارقا بأعالي الرقمتين بدا (٧) |
|
لقد حكيت (٨) ولكن فاتك الشّنب |
|
أما خفوق فؤادي فهو عن سبب |
|
فعن خفوقك قل لي (٩) ما هو السبب |
|
ويا نسيما سرى من جوّ كاظمة |
|
بالله قل لي كيف البان والعذب (١٠) |
|
وكيف جيرة ذاك الحيّ هل حفظوا |
|
عهدا أراعيه إن شطّوا وإن قربوا |
_________________
(١) في ذيل المرآة : «من شرقها».
(٢) في ذيل المرآة : «الأنداء» : ومثله في تاريخ ابن الفرات.
(٣) في تاريخ ابن الفرات ٨ / ٤٣ «يتقلب».
(٤) في تاريخ ابن الفرات : «من حبي».
(٥) في ذيل المرآة ٤٠ / ٣٠٣ «وأجزنا» ، وفي تاريخ ابن الفرات : «عونا ووا حربا».
(٦) في ذيل المرآة ٤ / ٣٠٣ «كدنا نظهر».
(٧) في ذيل المرآة ٤ / ٣٠٣ : «بأعلى الرقمتين إذا».
(٨) في ذيل المرآة ٤ / ٣٠٣ : «لقد حلبت».
(٩) في ذيل المرآة ٤ / ٣٠٣ «وعن جفونك لي».
(١٠) في ذيل المرآة ٤ / ٣٠٣ : «والغرب».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
