|
إلى الله أشكو ما شكوت من الّتي |
|
لها عن هدى عدل وليس لها عدل |
|
تجور عن التّحقيق جور أخي عمر |
|
وقد وضحت منه لسالكها السبل |
|
وكيف أرجى أن تتوب وللهوى |
|
عليها يد سلطانه ما لها عزل |
|
وقد سترت عنها العيوب فما لها |
|
بما هي فيه خبرة [لا] (١) ولا عقل |
|
تحيل على المكروه (٢) في ترك طاعة |
|
فما بالها في الرّزق ليس لها مهل |
|
وتكذب إن قالت : أتغضب تارة |
|
وتحرص أحيانا ومن شأنها البخل |
|
بذلت لها نصحي وحاولت رشدها |
|
وبالغت في عذلي فما نفع العذل |
|
وناولتها حبل التّقى فتقاعست |
|
إلى أن تفانى (٣) العمر وانقطع الحبل |
|
وأوشك (٤) ربّ الدّار يطلب نقلها (٥) |
|
وليس لها زاد فقد أعجل النّقل |
|
فيا ويحها إن لم تسامح بعفوه |
|
ويا ويلها إن لم تجد من له البذل |
|
أبتغي أبا بكر هدى عند مثلها |
|
وأنت الّذي أضحى وليس له مثل |
|
ومثلك يرجى أن يعمر برهة |
|
فدونك فاغنمها فأنت لها أهل |
|
ولست كمثلي ذا ثمانين حجّة |
|
بها فاتت الأيام وانقطع الوصل |
|
ولم يبق للتأخير وجه وهكذا |
|
متى انتهت الآجال لم يسع المطل (٦) |
في أبيات أخر ، وجملتها ثلاثون بيتا ، قال لنا الشيخ جمال الدّين أبو بكر : أنشدنيها ناظمها في الخامس والعشرين من رمضان سنة أربعين.
توفّي في رابع وعشرين (٧) رجب.
_________________
(١) إضافة من ذيل المرآة ٤ / ٢٩٥.
(٢) في ذيل المرآة : «على المقدور».
(٣) في ذيل المرآة ٤ / ٢٩٦ «إلى أن نفانا».
(٤) في ذيل المرآة : «وأرسل».
(٥) في ذيل المرآة : «ثقلها».
(٦) في ذيل المرآة ٤ / ٢٩٧ «لم يسع الأجل». والأبيات من قصيدة طويلة في ذيل المرآة ٤ / ٢٩٥ ـ ٢٩٧.
(٧) في ذيل المرآة ٤ / ٢٩٢ «يوم الاثنين ثامن عشر رجب».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
