العلّامة جمال الدّين ، أبو بكر البكريّ ، الوائليّ ، الأندلسيّ ، الشّريشيّ ، المالكيّ.
ولد بشريش (١) سنة إحدى وستّمائة. وسمع بالإسكندريّة من محمد بن عماد.
وببغداد من : أبي الحسن القطيعيّ ، وأبي الحسن بن روزبه ، وأبي بكر بن بهروز ، وابن اللّتّي ، وياسمين بنت البيطار ، وأبي صالح الجيليّ ، والأنجب بن أبي السّعادات ، ومحمد بن السّبّاك ، وعبد اللّطيف بن القبّيطيّ ، وطائفة.
وبدمشق من : مكرم ، وابن الشّيرازيّ ، وجماعة.
وبإربل من : الفخر محمد بن إبراهيم الإربليّ.
وتفقّه حتّى برع في المذهب ، وأتقن العربيّة والأصول ، والتّفسير ، وتفنّن في العلوم ، ودرّس وأفتى ، وقرأ الحديث وعني به ، وقال الشعر.
ودرّس بالرباط النّاصريّ بحضور السّلطان واقفه ، وثمّ دخل الدّيار المصريّة ودرّس بالفاضلية ، وتخرّج به جماعة كثيرة ، منهم ولده العلّامة شيخنا كمال الدّين ، فسح الله في مدّته.
ثمّ إنّه قدم القدس وأقام به مدّة ، ثمّ قدم دمشق وأخذ النّاس عنه. وكان من أدعية العلم. صنّف «لألفية ابن معط» (٢) شرحا وافيا.
وقد مدحه شيخه علم الدّين السّخاويّ بقصيدة مشهورة ، وطلب لقضاء دمشق فامتنع زهدا وورعا ، وبقي المنصب شاغرا من أجله إلى أن مات.
ودرّس بالمدرسة النّوريّة وبالحلقة الّتي بالجامع مع مشيخة الرباط ومشيخة أمّ الصالح.
_________________
(١) شريش : بفتح المعجمة وكسر الراء. بلدة بقرب اشبيلية من بلاد الأندلس.
(٢) في النسخة المصرية «معطي». وهو يحيى بن عبد المعطي بن عبد النور (مرت ترجمته في تاريخ الإسلام ٦٢١ ـ ٦٣٠ ص ٣٣١ ، رقم ٤٨٦).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
