سنة ست وثمانين وستمائة
[فتح صهيون وبرزية]
في المحرّم دخل دمشق نائب المملكة حسام الدّين طرنطاي في تجمّل زائد لا يدخله إلّا ملك ، ثمّ سار لحصار صهيون وبرزية وانتزاعهما من يد سنقر الأشقر ، وتوجّه معه الشّاميّون بالمجانيق ، وقاسوا مشقّة وشدّة من الأوحال. وتهيّأ سنقر الأشقر للحصار ، ونازلة الجيش.
ثمّ توجّه بعد أيّام نائب دمشق حسام الدّين لاجين لحصار برزية ، فافتتحه بلا كلفة ، ووجد فيه خيلا لسنقر الأشقر ، فلمّا أخذ ضعفت همّة صاحبه ، وأجاب إلى تسليم صهيون على شروط يشترطها ، فأجابه طرنطاي ، وحلف له بما وثق به. ونزل بعد حصار شهر ، وأعين على نقل ثقله بجمال وظهر ، وحضر بعياله ورخته في صحبة طرنطاي إلى خدمة الملك المنصور ، ووفى له طرنطاي ، وذبّ عنه أشدّ ذبّ ، وأعطي بمصر مائة فارس ، وبقي وافر الحرمة إلى آخر الدّولة المنصوريّة (١).
_________________
(١) خبر (صهيون) في : تشريف الأيام والعصور ١٤٩ ـ ١٥٣ ، والمقتفي للبرزالي ١ / ورقة ١٣٢ أ ، والمختصر في أخبار البشر ٤ / ٢٢ ، ودول الإسلام ٢ / ١٨٧ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٢٣٣ ، ٢٣٤ ، وذيل مرآة الزمان ٤ / ٣١٥ ، ونهاية الأرب ٢٩ / ورقة ٢٧٠ ب ، وزبدة الفكرة ٩ / ورقة ١٥٨ ب ، والدرّة الزكية ٢٨٠ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٣٠٩ ، وعيون التواريخ ٢١ / ٣٩١ ، وتذكرة النبيه ١ / ١٠٨ ، وتاريخ ابن خلدون ٥ / ٤٠٠ ، والسلوك ج ١ ق ٣ / ٧٣٤ ، وعقد الجمان (٢) ٣٥٩ ، ٣٦٠ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٣١٩ ، ٣٢٠ ، وتاريخ ابن سباط ١ / ٤٨٩ ، وتاريخ الأزمنة ٢٦٤ ، والتحفة الملوكية ١١٧ ، وتاريخ الدولة التركية ، ورقة ١٦ ب ، ومنتخب الزمان ٢ / ٣٦٦ ، والجوهر الثمين ٢ / ٩٧ ، وتاريخ ابن الفرات ٨ / ٤٩ ، ٥٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
