متصوّنا ، حسن الدّيانة ، كثير الفضائل. وله شعر جيّد ، فمنه في الصّقعة الكائنة في دولة الظاهر :
|
لمّا وقفت على الرياض مسائلا |
|
ما حلّ بالأغصان والأوراق |
|
قالت أتى زمن الربيع ولم أر (١) |
|
من كان يألفني من العشاق |
|
وتناشدت أطيارها في دوحها |
|
لما أضاء الجوّ بالإشراق |
|
وتذكرت أيامها فتنفّست |
|
فأصابها لهب من الإحراق |
|
أبلغهم عني السلام وقل لهم |
|
ها قد وفت بالعهد والميثاق |
|
فغدوت أندب ما جرى متأسفا |
|
والدمع يسبقني من الآماق |
وكان محيي الدّين طيّب الصّوت ، على خطبته روح ، وفيه نسك وعبادة وانقطاع وملازمة لبيته.
روى عنه : ابن الخبّاز ، وابن العطّار ، وابن البرزاليّ ، وطائفة.
وأجاز لي مرويّاته.
ومات في ثامن عشر جمادى الآخرة ، ودفن بقاسيون.
١٢٢ ـ محمد بن عبد المنعم (٢) بن عمر بن عبد الله بن غدير.
العدل ، شرف الدين ، أبو عبد الله ابن القوّاس ، الطّائيّ ، الدّمشقيّ ، أخو شيخنا ناصر الدّين عمر.
ولد سنة اثنتين وستّمائة.
وسمع من : الكنديّ ، والخضر بن كامل ، وابن الحرستانيّ ، وأبي يعلى بن أبي لقمة ، وابن البنّ ، وأبي الفتوح البكريّ.
_________________
(١) في الأصل : «ولم أرى».
(٢) انظر عن (محمد بن عبد المنعم) في : المقتفي للبرزالي ١ / ورقة ١١٢ أ ، والعبر ٥ / ٣٤١ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٧٣ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٨٤ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٩٢ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٣٦١ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣٨٠ ، والمقفى الكبير ٦ / ١٤٢ رقم ٢٦٠٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
