أخذ القراءات عن أبي إسحاق بن وثيق الأندلسيّ ، وغير واحد.
وكان فقيها مبرّزا ، يكرّر على «الوجيز» للغزّاليّ ، وحفظ «الحاوي» في آخر عمره. وكان جيّد المنطق والأصول ، فصيحا ، مفوّها ، مناظرا ، وفيه عزّة ومردكة على الوجود وبأو وتيه ، الله يعفو عنه ويغفر له. صنّف «للشاطبيّة» شرحا يبلغ أربع مجلّدات ، ولكنّه لم يكمله ولا بيّضه.
ولي الإقراء بتربة أمّ الصّالح بعد وفاة الشيخ زين الدّين الزّواويّ. وكان الشيخ زين الدّين يعظّمه ويقدّمه على نفسه.
ولد سنة إحدى وعشرين وستّمائة بالموصل ، واقرأ بدمشق ، فممّن قرأ عليه علاء الدّين الجند. وكان والده فقيها ، فاضلا ، شاعرا ، وكذا جدّه شجاع له شعر.
توفّي العماد الموصليّ في سابع عشر صفر ، ودفن بمقبرة باب الصّغير ومات في عشر السّبعين ، رحمهالله تعالى.
١٠٩ ـ على بن أبى بكر بن حسن.
أبو الجود الكرديّ ، الشّهرزوريّ ، البغداديّ ، الحريميّ.
كان زاهدا ، عابدا كبير القدر ، كثير الصّمت. صحب الشيخ عثمان القصير وسمع من : ابن بهروز ، وابن اللّتّي ، ومحمد بن واثلة.
ومات في ذي القعدة عن سبعين سنة.
كتب عنه : الفرضيّ ، وغيره.
١١٠ ـ عمر بن محمد (١) بن عبد الله بن محمد بن هبة الله بن على بن المطهّر بن أبي عصرون.
الشيخ محيي الدّين ، أبو الخطّاب ابن قاضي القضاة محيي الدّين أبي
_________________
(١) انظر عن (عمر بن محمد) في : ذيل مرآة الزمان ٤ / ١٩٤ ، والمقتفي للبرزالي ١ / ورقة ١١٥ ب ، والعبر ٥ / ٣٣٩ ، ٣٤٠ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٧٢ ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٩٢ ، وذيل التقييد ٢ / ٢٥٣ رقم ١٥٥٨ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٣٨٢ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣٧٩ ، وتذكرة النبيه ١ / ٨٥ ، والدارس ١ / ٤٠٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥١ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3664_tarikh-alislam-51%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
