[ولاية ابن سنيّ الدولة قضاء دمشق]
وركب قاضي القضاة ابن خلّكان للسّلام على الحلبيّ فحبسه بعلوّ الخانقاه النّجيبيّة ، وعزله ، وولّي القضاء القاضي نجم الدّين ابن سنيّ الدّولة ، وكان يحترمه لأنّه لمّا تسلطن بدمشق في آخر سنة ثمان وخمسين كان نجم الدّين هو قاضي دمشق حينئذ. وحكم الحلبيّ في البلد (١).
وحضر إليه الأمير أحمد بن حجّي ، ودخل في الطّاعة (٢).
[التحاق ابن مهنّا بسنقر]
وأمّا ابن مهنّا فإنّه توجّه صحبة سنقر الأشقر ، ولازم خدمته ، ونزل به وبمن معه من العسكر في برّيّة الرّحبة وأقام بهم (٣).
[أحكام القاضي الحلبي بدمشق]
وأخرج الحلبيّ من حبس القلعة ركن الدّين الجالق ، وحسام الدّين لاجين (٤) ، وتقيّ الدّين الصّاحب ، وحبس ابن كسيرات ، وابن صصريّ. وبقي ابن خلّكان في الاعتقال نيّفا وعشرين يوما. وضرب زين الدّين وكيل بيت المال ، لأنّهم تسرّعوا إلى مبايعة سنقر الأشقر. وطلب ابن الصّانع فأكرمه ، فشفع في القاضي ابن خلّكان وفي زين الدّين الوكيل. وعرض عليه الحلبيّ
__________________
= المالك والمملوك ، ورقة ٦٤ أ ، المختصر في أخبار البشر ٤ / ١٣ ، نهاية الأرب ٣١ / ٢٧ ـ ٣٠ ، تذكرة النبيه ١ / ٥٧ ، ٥٨ ، تاريخ مختصر الدول ٢٨٨ ، دول الإسلام ٢ / ١٨٠ ، منتخب الزمان ٢ / ٣٦٢ ، ذيل مرآة الزمان ٤ / ٤٠ ، ٤١ ، عيون التواريخ ٢١ / ٢٤٤.
(١) ذيل مرآة الزمان ٤ / ٤٢ ، عيون التواريخ ٢١ / ٢٤٤ ، عقد الجمان (٢) ٢٤٤ ، ٢٤٥ ، البداية والنهاية ١٣ / ٢٩١.
(٢) الدرّة الزكية ٢٣٧ ، ٢٣٨.
(٣) الحوادث الجامعة ١٩٧ ، التحفة الملوكية ٩٣ ، زبدة الفكرة ، ورقة ١٠٣ أ ، نهاية الأرب ٣١ / ٢٠ ، ٢١ ، العبر ٥ / ٣٢٢ ، ٣٢٣.
(٤) زبدة الفكرة ، ورقة ١٠٣ أ.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3663_tarikh-alislam-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
