الملك الظّاهر إليه رسله وهديّه ، فحضروا بين يديه وامرأة أبيه ألجي خاتون على شماله على التّخت في خركاه (١).
قال ابن عبد الظّاهر في السّيرة : وصفته أنّه شابّ ـ قال هذا في سنة سبعين.
قال : وهو أسمر أكحل ، ربع القامة ، جهوريّ الصّوت ، فيه بحّة يسيرة ، عليه قباء نفطيّ روميّ ، وسراقوج بنفسجيّ. وزوجة أبيه قد تزوّج بها وهي كهلة.
قال لنا الظّهير الكازرونيّ : مات أباقا بهمدان في العشرين من ذي الحجّة ، فكانت أيّامه سبع عشرة سنة وثمانية أشهر.
٥٠١ ـ أزدمر (٢).
الأمير ، الحاجّ عزّ الدّين الجمدار ، الشّهيد.
كان من أعيان الأمراء ، وعنده فضيلة ومعرفة ومكارم كثيرة.
ولمّا قام في الملك سنقر الأشقر بدمشق قام معه واختصّ به ، فجعله نائب سلطنته ، ثمّ تحوّل معه إلى صهيون وغيرها. ونزل بقلعة شيزر في جهة سنقر الأشقر.
وكانت نفسه تحدّثه بأمور قصّر عنها الأجل. وجاءته سعادة لم تكن في حسابه ، فحضر المصافّ في رجب ، وأبلى (٣) بلاء حسنا ، وصدق الله فاستشهد مقبلا غير مدبر ، وقد قارب ستّين سنة ، رحمهالله تعالى.
__________________
(١) الخركاه : الخيمة الكبيرة.
(٢) انظر عن (أزدمر) في : المقتفي للبرزالي ١ / ورقة ٩٩ ب ، وذيل مرآة الزمان ٤ / ١٠٥ ، وتالي كتاب وفيات الأعيان ١٤ ، ١٥ رقم ٢٠ ، والعبر ٥ / ٣٢٨ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٧١ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ٢٢٩ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٩١ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٩٨ ، والوافي بالوفيات ٨ / ٣٧٠ ، رقم ٣٨٠٣ ، والنجوم الزاهرة ٧ / ٣٤٩ ، وتاريخ ابن الفرات ٧ / ٢٣٦ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣٦٦ ، وعيون التواريخ ٢١ / ٢٩٢ ، ٢٩٣ ، والمنهل الصافي ٢ / ٣٤٨ رقم ٣٩٦ ، والدليل الشافي ١ / ١١٤ رقم ٣٩٤.
(٣) في الأصل : وأبلا.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3663_tarikh-alislam-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
