سنة سبع وسبعين وستمائة
[الترحيب بالقاضي ابن خلّكان بدمشق]
فدخل قاضي القضاة ابن خلّكان دمشق في أوّل العام ، وتلقّاه نائب السّلطان والدّولة والأعيان ، وفرح الأكابر بمقدمه ، ومدحه غير واحد من الشّعراء ، وتكلّم نور الدّين ابن مصعب ، وأنشأ هذه الأبيات :
|
رأيت أهل الشّام طرّا |
|
ما فيهم قطّ غير راض |
|
نالهم الخير بعد شرّ |
|
فالوقت بسط بلا انقباض |
|
وعوّضوا فرحة بحزن |
|
قد (١) أنصف الدّهر في التّقاضي |
|
وسرّهم بعد طول غمّ |
|
قدوم قاض وعزل قاض |
|
فكلّهم شاكر وشاك |
|
لحال مستقبل وماضي (٢) |
[التدريس في الظاهرية بدمشق]
وفي صفر أديرت المدرسة الظّاهرية بدمشق ، ولم تكن كملت عمارتها ، وكانت قبل ذلك دار إمرة ، وتعرف بدار العقيقيّ ، فاشتريت ، فدرّس للشّافعية الشّيخ رشيد الدّين الفارقيّ ، ودرّس للحنفيّة الشّيخ صدر الدّين سليمان (٣).
[قضاء الحنفية بدمشق]
وفي جمادى الأولى ولي قضاء الحنفيّة بدمشق الشّيخ صدر الدّين
__________________
(١) في عيون التواريخ ٢١ / ١٧٠ «من».
(٢) الخبر والأبيات في : عيون التواريخ ٢١ / ١٧٠ ، وذيل مرآة الزمان ٣ / ٢٩٤ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٨٠ ، وتاريخ ابن الفرات ٧ / ١١٤.
(٣) عيون التواريخ ٢١ / ١٧١ ، ذيل مرآة الزمان ٣ / ٢٩٥ ، عقد الجمان (٢) ١٩٩.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3663_tarikh-alislam-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
