الشّيخ شمس الدّين الدّمشقيّ ، الطّبيب ، المعروف بالكلّيّ ، لاشتغاله «بالكليّات» في الطّبّ. كان حاذقا بالطّبّ ، بصيرا بالعلاج ، له معرفة جيّدة بالتّاريخ.
روى عن : أبي القاسم بن الحرستانيّ وغيره.
وتوفّي بالقاهرة في المحرّم وله ثمانون سنة (١).
قال ابن أبي أصيبعة : كان والده أندلسيّا فقدم دمشق وبها توفّي. ونشأ ولده هذا فقرأ الطّبّ على شيخنا مهذّب الدّين عبد الرحيم ، يعني الدّخوار ، ولازمه حقّ الملازمة ، حتّى إنّه حفظ الكتاب الأوّل من القانون ، وهو «الكلّيات» جميعها حفظا متقنا ، واستقصى فهم معانيه ، وقرأ كثيرا من الكتب العمليّة ، وباشر الصّناعة. وهو جيّد الفهم لا يخلي وقتا من الاشتغال.
وقد خدم بالطّبّ الملك الأشرف موسى ، ثمّ خدم بمارستان نور الدّين.
وقد ذكر صاحب «تاريخ مصر» الكلّيّ ، وأنّه سمع من ابن الحرستانيّ ، وداود بن ملاعب ، وعبد الجليل بن مندويه ، وأبي القاسم العطّار.
ثمّ روى عنه أوّل حديث في «معجم ابن جميع» (٢).
__________________
(١) مولده بدمشق سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
(٢) أول حديث في «معجم الشيوخ» لابن جميع الصيداوي ، هو : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد ، ببغداد ، حدّثنا حميد بن الربيع ، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان ، وأبو معاوية الضرير ، ومحمد بن عبيد ، وشجاع بن الوليد ، واللفظ ليحيى ، قالوا : حدّثنا الأعمش ، حدّثنا زيد بن وهب ، حدّثنا عبد الله بن مسعود ، قال : حدّثنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهو الصادق المصدوق : «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمّه أربعين يوما ، ثم يكون مثل ذلك علقة ، ثم يكون مثل ذلك مضغة ، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ، فيؤمر بأربع كلمات ، فيكتب رزقه ، وأجله ، وعمله ، وشقيّا أو سعيدا».
وأخبرنا محمد بن أحمد بن حمّاد ، حدّثنا حميد بن الربيع ، قال : حدّثنا أبو صالح ، هو كاتب الليث ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن عمرو بن زامل ، عن سليمان الكاهلي ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : حدّثنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهو الصادق المصدوق. فذكر نحوه.
(معجم الشيوخ لابن جميع ـ بتحقيقنا ـ طبعة مؤسسة الرسالة ، بيروت ، طبعة أولى
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3663_tarikh-alislam-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
