وقد ناب في القضاء عن القاضي شمس الدّين ابن خلّكان ، وتكلّم بدار العدل بحضرة الملك الظّاهر عند ما احتاط على الغوطة ، وقال : الماء والكلأ والمرعى لله لا يملك ، وكلّ من بيده ملك فهو له. فبهت السّلطان لكلامه ، وانفصل الموعد على هذا المعنى (١).
وقد سمع القاضي شمس الدّين ببغداد من جماعة مع ابن العديم ، ولم يرو.
وتوفّي في شوّال (٢) ، رحمهالله ، بالقيمريّة (٣).
٢٣٢ ـ عمر بن أسعد (٤) بن عبد الرحمن بن كنفيّ (٥).
الهمدانيّ ، الزّاهد ، العابد ، أخو الزّاهد محمد.
مقرئ صالح ، يلقّن بحلقة الحنابلة ، ويخيط ، ويتصدّق بأجرته.
وله ورد ، وتهجّد وصيام ، وفيه مروءة ، وقضاء للحاجة وإغاثة للملهوف.
روى عن : أبي إسحاق الكاشغريّ ، وأبي المجد القزوينيّ.
روى لنا عنه : أبو الحسن بن العطّار ، وغيره.
ومات بالمدرسة الجوزيّة في ذي القعدة.
__________________
(١) المختار من تاريخ ابن الجزري ٢٨٣ (سنة ٦٧٤ ه.)
(٢) ومولده بشهرزور سنة خمس وستمائة.
(٣) وممّا يستدرك على المؤلّف ـ رحمهالله ـ :
* ـ علي بن عمر بن شبل الصنهاجي المعروف باليغموري. توفي في العشرين من ربيع الأول بالقاهرة ، وقد نيّف على الخمسين سنة. كان في مبدإ عمره جنديا مع الأمير جمال الدين موسى بن يغمور ، فلما توفي تزهّد واشتغل بعلم الحديث وسماعه ، واقتنى كتبا كثيرة. (تاريخ الملك الظاهر ٢٠٧).
(٤) انظر عن (عمر بن أسعد) في : المقتفي للبرزالي ١ / ورقة ١ د ب ، وذيل مرآة الزمان ٣ / ١٩٣ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٢٩١ ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٨ / ٣٠٨ ، وطبقات الشافعية للإسنويّ ٢ / ٧٠ ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢ / ٤٧٣ رقم ٤٤٣.
(٥) في ذيل المرآة : «ليفي».
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3663_tarikh-alislam-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
