|
تذكّرتكم (١) والدّمع يستر مقلتي |
|
وقلبي بأسباب البعاد جريح (٢) |
وله :
|
بدا كقضيب البان والظّبي إذ يعطر |
|
يرنّح عطفيه من الظلم اسفط |
|
له من عبير النّدّ في الخدّ نقطة |
|
ينمّ بها من نبت عارضه خطّ |
|
على خصره جال الوشاح كما غدا |
|
على جيدة من عجبه يمرح القرط |
|
ومن عجب أنّ الظّباء إذا رنا |
|
تغار ، وأنّ الأسد من لحظه تسطو |
|
إذا ما تجلّى في غياهب شعره |
|
فللبدر من أنوار طلعته مرط |
|
خذا لي أمانا من لحاظ جفونه |
|
فما أحد من لحظه سالما قطّ (٣) |
١٨٩ ـ محمود بن عبيد الله (٤) بن أحمد بن عبد الله.
الإمام ، المفتي ، ظهير الدّين ، أبو المحامد الزّنجانيّ (٥) ، الشّافعيّ الصّوفيّ ، الزّاهد.
__________________
(١) في المختار : «تذكرتم».
(٢) الأبيات في : ذيل مرآة الزمان ٣ / ١٥٩ ، والمختار ، وعيون التواريخ ٢١ / ٧٧ ، ٧٨.
(٣) ومن نظمه :
|
آيات سحرك من لحاظك تنزل |
|
ما إنّ لها نسخ ولا تتبدّل |
|
أنت النبيّ بها وطرفك لحظه |
|
في فترة منه لدمعي مرسل |
|
ويظلّ يهدي من جبينك صبحه |
|
ويضلّ من صدغيك ليل أليل |
|
ودليل سحرك أن ليلي ما له |
|
سحر وصلّ للذؤابة مذهل |
|
إن كنت أهديت الرقاد ولم تزر |
|
بخلا فطيفك بالزيارة مبخل |
|
يا قلب كم أرسلت قلبك رائدا |
|
حتى غدا للبدر فيك المنزل |
|
دع من يلومك في معاطف ذابل |
|
بل كيف يذبل من يلومك يذبل |
|
فلقد أجنّ الصّدغ عارض خدّه |
|
فهما عليه مقيّد ومسلسل |
(٤) انظر عن (محمود بن عبيد الله) في : المقتفي للبرزالي ١ / ورقة ٥٤ ب ، ٥٥ أ ، والعبر ٥ / ٣٠٣ ، وذيل مرآة الزمان ٣ / ١٦١ ، ١٦٢ ، وطبقات الشافعية للإسنويّ ١٢ / ١٦ وفيه «محمود بن عبد الله» ، وعيون التواريخ ٢١ / ٧٨ ، ٧٩ ، وتاريخ ابن الفرات ٧ / ٦٣ ، وشذرات الذهب ٥ / ٣٤٤ وفيه : «ظهير الدين أبو الثناء محمود بن عابد» وهو خلط مع الّذي قبله ، وتذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٧٠ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٧٤ وفيه «محمود بن عبد الله».
(٥) تحرّفت النسبة إلى «الريحاني» في مرآة الجنان.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3663_tarikh-alislam-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
