المتوفّى سنة سبع وستّين ، وأخو أبي عبد الله محمد بن يحيى نزيل مالقة ، وكان شروطيّا ، وهو آخر من حدّث عن أبيه بالسّماع ، وعمّر دهرا طويلا. بقي إلى سنة تسع عشرة وسبعمائة.
فأمّا العلّامة أبو الحسين فتوفّي بغرناطة في ثالث جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين (١) ، ولم يعقّب إلّا ولدا صغيرا وبنتا. فالولد كبر وقدم دمشق سنة خمس وتسعين ، وسمع معنا من الشّرف ابن عساكر وطائفة. وهو أبو العبّاس أحمد بن محمد الصّوفيّ. ثمّ دخل بلاد العراق والعجم ، ورجع ومات كهلا.
١٤٠ ـ محمد بن يحيى بن الفضل (٢) بن يحيى بن عبد الله بن القاسم.
القاضي محيي الدّين بن القاضي تاج الدّين الشّهرزوريّ ، الموصليّ.
ولد سنة تسعين وخمسمائة (٣).
له شعر وأدب. ترك زيّ بيته ولبس زيّ الأجناد.
وكان أبوه قاضي الجزيرة.
توفّي محمد بمصر في ربيع الآخر.
وروى عنه الدّمياطيّ من نظمه (٤).
١٤١ ـ مسلّم البدويّ (٥).
البرقيّ ، الزّاهد ، شيخ الفقراء. له زاوية بالقرافة الصّغرى ، وأصحاب ومريدون ، وكان مقصودا بالزّيارة والتّبرّك (٦).
__________________
(١) مولده في ثامن عشر رمضان سنة تسعين وخمسمائة. (المقتفي).
(٢) انظر عن (محمد بن يحيى بن الفضل) في : المقفّى الكبير ٧ / ٤٤٤ رقم ٣٥٣٩.
(٣) وقال المقريزي : ولد بالجزيرة في ثامن عشر رمضان سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.
(٤) ومن شعره :
|
وما زالت الأنباء تخبر عنكم |
|
بطيب حديث يفضح المسك نشره |
|
إلى أن تأمّلت الجناب الّذي لكم |
|
فصغّر أخبار المكارم خبره |
(٥) انظر عن (مسلّم البدوي) في : تاريخ الملك الظاهر ١١٧ ، وذيل مرآة الزمان ٣ / ١٠٣ ، والمقتفي ١ / ورقة ٤٤ ب ، وعيون التواريخ ٢١ / ٦٢ ، والبداية والنهاية ١٣ / ٢٦٨ وفيه «سالم» ، وعقد الجمان (٢) ١٣٦.
(٦) وقال ابن شدّاد : كان في أول عمره حراميّا فلما تاب توّب نحوا من ستمائة حرامي.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٥٠ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3663_tarikh-alislam-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
