على يديه ، ويهلك أهل الضلال ، ويقيم عمود الإسلام ، ويصير الدين كلّه لله.
وأنّ الله عزوجل يظهر على يديه عند ظهوره الأعلام ، وتأتيه المعجزات بخرق العادات ، ويحيي له بعض الأموات ، فإذا قام في الناس المدّة المعلومة عند الله سبحانه قبضه إليه ، ثمّ لا يمتدّ بعده الزمان ، ولا تتّصل الأيام حتّى تكون شرائط الساعة ، وإماتة من بقي من الناس ، ثمّ يكون المعاد بعد ذلك.
ويعتقد أنّ أفضل الأئمّة عليهمالسلام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، وأنّه لا يجوز أن يسمّى بأمير المؤمنين أحد سواه.
وأنّ بقيّة الأئمّة ـ صلوات الله عليهم ـ يقال لهم : الأئمّة ، والخلفاء ، والأوصياء ، والحجج ، وإن كانوا في الحقيقة أُمراء المؤمنين ؛ فإنّهم لم يمنعوا من هذا الاسم لأجل معناه ، لأنّه حاصل لهم على الاستحقاق ، وإنّما منعوا من لفظه حشمة لأمير المؤمنين عليهالسلام.
وأنّ أفضل الأئمّة بعد أمير المؤمنين ، ولده الحسن ، ثمّ الحسين ، وأفضل الباقين بعد الحسين ، إمام الزمان المهدي ـ صلوات الله عليه ـ ثمّ بقية الأئمّة بعده على ما جاء به الأثر وثبت في النظر.
وأنّ المهدي عليهالسلام هو الذي قال فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله :
«لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد ، لطوّل الله تعالى ذلك اليوم حتّى يظهر فيه رجل من ولدي يواطئ اسمه اسمي ، يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً» (١).
__________________
(١) روي هذا الحديث وأمثاله ابن خلدون في المقدّمة في الفصل الثاني والخمسين عن الترمذي وأبي داود باختلاف بعض ألفاظه ، وروى نحو اثنين وثلاثين حديثاً ، وقال في ص ٣١١ من المقدّمة :
«إنّ جماعة من الأئمّة خرّجوا أحاديث المهدي ، منهم : الترمذي ، وأبو داود ، والبزّار ، وابن ماجة ،
