شرائع الأنبياء المتقدّمين.
وإنّه يجب التمسّك بها والعمل بما تضمّنته من فرائضها ، وأنّ ذلك دين الله الثابت الباقي إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، لا حلال إلّا ما أحلّت ولا حرام إلّا ما حرّمت ، ولا فرض إلّا ما فرضت ، ولا عبادة إلّا ما أوجبت.
وإنّ من انصرف عن الإسلام ، وتمسّك بغيره ، كافر ضالّ ، مخلّد في النار ، ولو بذل من الاجتهاد في العبادة غاية المستطاع.
وإنّ من أظهر الإقرار بالشهادتين كان مسلماً ، ومن صدّق بقلبه ولم يشكّ في فرض أتى به محمّد صلىاللهعليهوآله كان مؤمناً.
ومن الشرائط الواجبة للإيمان ، العمل بالفرائض اللازمة ، فكلّ مؤمن مسلم ، وليس كلّ مسلم مؤمناً.
وقوله تعالى : (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ) (١) إنّما أراد به الإسلام الصحيح التام ، الذي يكون المسلم فيه عارفاً ، مؤمناً ، عالماً بالواجبات ، طائعاً.
في الإمامة والخلافة :
ويجب أن يعتقد أنّ حجج الله تعالى بعد رسوله الذين هم خلفاؤه ، وحفظة شرعه ، وأئمّة أُمّته ، اثنا عشر أهل بيته ، أوّلهم أخوه وابن عمّه ، وصهره ، بعل فاطمة الزهراء ابنته ، ووصيّه على أُمّته ، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، ثمّ الحسن بن عليّ الزكي ، ثمّ الحسين بن عليّ الشهيد ، ثمّ عليّ بن الحسين زين العابدين ، ثمّ محمّد بن عليّ باقر العلوم ، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق ، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم ، ثمّ عليّ بن موسى الرضا ، ثمّ محمّد بن عليّ التقي ، ثمّ عليّ بن محمّد المنتجب ، ثمّ الحسن بن عليّ الهادى ، ثمّ الخلف الصالح بن الحسن المهدي ـ صلوات الله عليهم أجمعين ـ.
__________________
(١) آل عمران : ١٩.
