وفلسفية زاهرة ، وقد تخرج منها آلاف من العلماء ، ومن هذه الجامعات : جامعة أصفهان ، وطهران ، وخراسان ، وتبريز ، وقزوين ، وزنجان ، وشيراز ، وأخيراً الجامعة الكبرى للشيعة في قم المحمية بجوار فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام. وقد أُسِّست هذه الجامعة سنة (١٣٤٠ ه) على يد رجل العلم والزهد الشيخ عبد الكريم اليزدي (١٢٧٤ ـ ١٣٥٥ ه) ، ولم تزل هذه الجامعة مشعَّة زاهرة ، وقد تقاطر إليها الأساتذة ووفود الطلاب من نقاط شتّى ، ومن جنسيّات مختلفة منذ أوّل يومها ، ويتجاوز عدد الطلاب فيها في هذه السنين (٢٥٠٠٠ طالب) ، وفيها مكتبات زاخرة ، ومؤسّسات علمية ، ومراكز تحقيقية ، ومطابع حديثة ، وعمالقة الفكر وأساتذة القلم ، ومنها تفجّرت الثورة الإسلامية على يد أحد خرّيجيها ألا وهو الإمام الخميني ـ قدس الله سره ـ فانبثقت أنوارها على ربوع العالم ، وأيقظت الأُمّة من سباتها العميق.
عدد الشيعة
إنّ مراكز الإحصاء في العالم تخضع لنفوذ أعداء الإسلام خصوصاً الصهاينة ، وقد صار ذلك سبباً لعدم وجود إحصاء دقيق بأيدينا عن عدد المسلمين وعامّة طوائفهم ومنهم الشيعة. ولكن القرائن تشهد على أنّ الشيعة بطوائفها الثلاث : الإمامية والزيدية والإسماعيلية يؤلّفون خمس أو ربع المسلمين ، فلو كان عدد المسلمين ـ على ما يقولون ـ مليار نسمة فالشيعة تبلغ (٢٠٠) مليون ، وأكثرهم عدداً هم الإمامية المعروفون بالاثني عشرية أو الجعفرية.
نسأله سبحانه أن يرفع كلمة التوحيد في ربوع العالم ، ويوفّق المسلمين لتوحيد الكلمة ورصّ الصفوف ، إنّه على ذلك لقدير.
