٣ ـ روى ابن شهرآشوب : لما ورد بِسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بيع النساء ، وأن يجعل الرجال عبيد العرب ، وعزم على أن يحملوا العليل والضعيف ، والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : «إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس حكماء كرماء ، فقد ألقوا إلينا بالسلام ، ورغبوا في الإسلام ، وقد أعتقت منهم لوجه الله حقّي وحقّ بني هاشم» فقالت المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقّنا لك يا أخا رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : «اللهمّ فاشهد أنّهم قد وهبوا ، وقبلت وأعتقت» ، فقال عمر : سبق إليها عليّ ابن أبي طالب عليهالسلام ونقض عزمي في الأعاجم (١).
٤ ـ روى الصدوق عن الإمام الصادق عليهالسلام : قال : قال رجل له : إنّ الناس يقولون : من لم يكن عربياً صلباً ، أو مولى صريحاً ، فهو سفلي ، فقال : «وأيّ شيء المولى الصريح»؟! فقال له الرجل : من ملك أبواه ، فقال : «ولِمَ قالوا هذا»؟! قال : يقول رسول الله صلىاللهعليهوآله : مولى القوم من أنفسهم ، فقال : «سبحان الله ، أما بلغك أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أنا مولى من لا مولى له ، أنا مولى كلّ مسلم ، عربيّها وعجميّها ، فمن والى رسول الله صلىاللهعليهوآله أليس يكون من نفس رسول الله صلىاللهعليهوآله؟» ثمّ قال : «أيّهما أشرف ، من كان من نفس رسول الله صلىاللهعليهوآله أو من كان من نفس أعرابي جلف بائل على عقبيه؟ ثمّ قال : من دخل في الإسلام رغبة ، خير ممّن دخل رهبة ، ودخل المنافقون رهبة ، والموالي دخلوا رغبة» (٢).
٥ ـ روى الفضل بن شاذان (ت ٢٦٠ ه) : أنّ عمر بن الخطاب نهى عن أن يتزوّج العجم في العرب وقال : لأمنعنّ فروجهنّ إلّا من الأكفاء (٣).
__________________
(١) ابن شهرآشوب ، مناقب آل أبي طالب ٤ : ٤٨.
(٢) الصدوق ، معاني الأخبار : ٤٠٥.
(٣) الفضل بن شاذان ، الإيضاح : ٢٨٠.
