وسمع بالقاهرة «صحيح مسلم» من أبي المفاخر المأمونيّ.
وأجاز له : أبو طاهر السّلفيّ ، وأبو محمد بن برّيّ النّحويّ ، وعثمان بن فرج العبدريّ ، ومنجب بن عبد الله المرشديّ ، وجماعة.
روى عنه : الحافظ ابن المنذريّ ، والدّمياطيّ ، وأبو عبد الله محمد بن أحمد القزّاز ، وطائفة من أهل بلده من شيوخنا.
وحدّث «بصحيح مسلم» مرّات متعدّدة. وكان خيّاطا صالحا ، خيّرا ، قانعا. وكان أبوه أبو الحسين من كبار القرّاء ، أخذ عنه جماعة.
توفي صالح في سادس عشر المحرّم. وآخر أصحابه البدر يوسف الختنيّ.
٢٠ ـ صدقة بن الحسين (١) بن محمد بن عليّ بن وزير.
أبو الحسن الواسطيّ ، ثمّ البغداديّ (٢).
روى عن : ابن كليب.
وعنه : الدّمياطيّ ، وقطب الدّين ابن القسطلانيّ ، ومحمد بن محمد الكنجيّ.
مات في ذي الحجّة (٣).
__________________
(١) انظر عن (صدقة بن الحسين) في : الحوادث الجامعة ١٣٢ ، وتاريخ إربل ١ / ١٣٨ وفيه :
«صدقة بن الحسين بن أحمد بن محمد بن وزير» و ١٤٠ و ١٨٠ ، ٢٠٩ و ٣٨٨ ، ٣٨٩.
(٢) قال في الحوادث الجامعة : «كان أحد الصوفية برباط المأمونية ، ثم ترك ذلك وخدم ناظر حجر البيع ، ثم عزل فانقطع في زاوية له وهي مشهورة في بغداد.
(٣) أنشد لنفسه من قصيدة طويلة في طريق مكة :
|
الحمد لله حملا لا نفاد له |
|
حتى الممات ويوم الحشر آمله |
|
مهيمن جلّ عن شبه وعن صفة |
|
بلا نظير ولا حدّ يشاكله |
|
دعا الأنام إلى البيت الحرام فمن |
|
هدي أجاب ولم يشغله شاغله |
|
من كلّ برّ تقي مخلص ورع |
|
صفت سرائره عفّت شمائله |
|
ومن مخدّرة عفّت وزيّنها |
|
طرف جريح بدمع فاض هاطله |
|
كم فدفد قد قطعناه وكم حدب |
|
أعيت ركائبنا منه جنادله |
|
وفي منّى بلغ الأحباب منيتهم |
|
والحب محبوبه الأدنى مواصله |
وفي آخرها :
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3644_tarikh-alislam-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
