وببغداد من : ابن بهروز ، وأبي طالب بن القبّيطيّ.
وبدمشق من : مكرم ، وجماعة.
وحدّث. وراح في الوقعة.
الكنى
٤٧٥ ـ أبو بكر بن قوام (١) بن عليّ بن قوام بن منصور بن معلّى.
البالسيّ الزّاهد ، أحد مشايخ الشّام ، رضياللهعنه ، وجدّ شيخنا أبي عبد الله بن قوام.
كان شيخا زاهدا عابدا ، قانتا لله ، عارفا بالله ، عديم النّظير ، كثير المحاسن. وافر النّصيب من العلم والعمل. صاحب أحوال وكرامات. وقد جمع حفيده شيخنا أبو عبد الله محمد بن عمر مناقبه في جزء ضخم ، وصحبه ، وحفظ عنه. وذكر في مناقبه أنّه ولد بمشهد صفّين في سنة أربع وثمانين وخمسمائة ، ونشأ ببالس.
وقال : كان إماما عالما عاملا ، له كرامات وأحوال. وكان حسن الأخلاق ، لطيف الصّفات ، وافر الأدب والعقل ، دائم البشر ، كثير التّواضع ، شديد الحياء ، متمسّكا بالآداب الشّرعية ، كثير المتابعة للسّنّة مع دوام المجاهدة ، ولزوم المراقبة.
تخرّج بصحبته غير واحد من العلماء والمشايخ ، وقصد بالزّيارة ، وتلمذ له خلق كثير.
قلت : هذه صفات الأولياء والأبدال.
ثمّ قال : ذكر بدايته : قال رضياللهعنه : كانت الأحوال تطرقني ، فكنت أخبر بها شيخي ، فينهاني عن الكلام فيها. وكان عنده سوط ، يقول : متى تكلّمت في شيء من هذا ضربتك بهذا السّوط ، ويأمرني بالعقل ، ويقول : لا
__________________
(١) انظر عن (أبي بكر بن قوام) في : ذيل مرآة الزمان ١ / ٣٩٢ ـ ٤١١ ، والعبر ٥ / ٢٥٠ ، ٢٥١ ، ومرآة الجنان ٤ / ١٥٠ ، وطبقات الشافعية الكبرى ٨ / ٤٠١ ـ ٤٠٨ ، والسلوك ج ١ ق ٢ / ٤٤٢ ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٤٨٦ ، ٤٨٧ رقم ١٦٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3644_tarikh-alislam-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
