اسمه ونسبه فأخبره ، فكتب إليها فطلبته ، فسار إلى اليمن وتزوّجها وملّكته ، فعظم شأنه وملأ البلاد ظلما وجورا ، واطّرح زوجته وتزوّج عليها. وكاتب السّلطان العادل فجعل أوّل كتابه : «إنّه من سليمان ، وإنّه بسم الله الرّحمن الرّحيم» (١). فاستقلّ السّلطان عقله وعلم أنّه لا بدّ له من قصد اليمن ، فلمّا تفرّغ جهّز سبطه الملك المسعود أقسيس بن الكامل بن العادل في جيش ، فدخل اليمن واستولى على مدائنها وحصونها ، وقبض على سليمان شاه ، فبعث به وبزوجته بنت سيف الإسلام إلى مصر ، فأجرى لهما الكامل ما يقوم بمصالحهما ، فلم يزل مقيما بمصر إلى سنة سبع وأربعين ، فخرج إلى الغزاة فاستشهد بالمنصورة.
٤٦٨ ـ سيّدة بنت عبد الغنيّ.
أمّ العلاء العبدريّة الغرناطيّة ، العالمة.
كانت حافظة للقرآن ، مليحة الخطّ ، كثيرة العبادة والبرّ والمعروف وفكّ الأسارى.
ونسخت بخطّها «إحياء علوم الدّين» ، وغير ذلك في دور الملوك.
وتوفّيت بتونس.
أرّخها الأبّار.
ـ حرف الصاد ـ
٤٦٩ ـ صدّيق بن رمضان (٢) بن عليّ بن عبد الله.
أبو الفضل ، وأبو بكر الدّمشقيّ ، الصّوفيّ ، نزيل حلب.
ولد سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة.
__________________
(١) اقتباس من سورة النمل ، الآية ٢٠.
(٢) انظر عن (صدّيق بن رمضان) في : مرآة الجنان ٤ / ٣٩٧ ، ٣٩٨ رقم ٢٠٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3643_tarikh-alislam-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
