الإمام نجم الدّين أبو النّعمان القرشيّ ، الهاشميّ ، الطّالبيّ ، الجعفريّ ، الزّينبيّ ، التّبريزيّ ، الصّوفيّ الفقيه.
ولد بأردبيل في سنة سبعين وخمسمائة.
وسمع من : عبد المنعم بن كليب ، ويحيى الثّقفيّ ، وأبي الفتح المندائيّ ، وابن سكينة ، وابن طبرزد ، وجماعة.
روى لنا عنه : الحافظ عبد المؤمن ، والمحدّث عيسى السّبتيّ.
وتوفّي بمكّة مجاورا في ثالث صفر. وكان إماما مشهورا بالعلم والفضل ، وله «تفسير» مليح في عدّة مجلّدات.
وروى عنه أيضا : الشّيخ جمال الدّين ابن الظّاهريّ ، والشّيخ محبّ الدّين الطّبريّ ، وعدّة.
قال ابن النّجّار في «تاريخه» بعد أن ساق نسبته إلى أبي طالب : تفقّه ببغداد على أبي القاسم بن فضلان ، ويحيى بن الرّبيع. وحفظ المذهب والأصول والخلاف ، وناظر وأفتى ، وأعاد بالنّظاميّة. سمع منه جماعة ، وولّي نظر مصالح الحرم وعمارة ما تشعّث منه. وهو حسن السّيرة ، متديّن.
وقال لنا الحافظ قطب الدّين : أنشدنا الإمام قطب الدّين ابن القسطلانيّ قال : حكى لي نجم الدّين بشير التّبريزيّ قال : دخلت على ابن الحرّانيّ ببغداد ، فسرقت مشّايتي ، فكتبت إليه :
|
دخلت إليك يا أملي بشيرا |
|
فلما أن خرجت خرجت (١) بشرا |
|
أعد يائي الّتي سقطت من اسمي |
|
فيائي في الحساب تعدّ عشرا |
قال : فسيّر إليّ نصف مثقال.
__________________
(١) في سير أعلام النبلاء ٢٣ / ٢٥٦ «فلما أن خرجت بقيت» ، والمثبت يتفق مع : الوافي بالوفيات ١٠ / ١٦٢.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3643_tarikh-alislam-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
