الشّيخ أبو الحسن ، وأبو محمد الحريريّ ، مقدّم الطّائفة الفقراء الحريريّة (١) أولي الطّيبة والسّماعات والشّاهد.
كان له شأن عجيب ونبأ غريب. وهو حورانيّ من عشيرة يقال لهم بنو الرّمان.
ولد بقرية بسر (٢) ، وقدم دمشق صبيّا فنشأ بها. وذكر الشّيخ أنّ مرجع قومه إلى قبيلة من أعراب الشّام يعرفون ببني قرقر. وفي قرية مردا من جبل نابلس قوم من بني قرقر.
وكانت أمّ الشّيخ دمشقيّة من ذرّيّة الأمير قرواش بن المسيّب العقيليّ ، وكان خاله صاحب دكّان بسوق الصّاغة.
قال النّجم بن إسرائيل الشّاعر : أدركته ورأيته.
قال : وتوفّي والد الشّيخ وهو صغير فنشأ في حجر عمّه ، وتعلّم صنعة العتّابيّ (٣) ، وبرع فيها حتّى فاق الأقران. ثمّ اقتطعه الله إلى جنابه العزيز فصحب الشّيخ أبا عليّ المغربل خادم الشّيخ رسلان.
قرأت بخطّ الحافظ سيف الدّين ابن المجد ما صورته : عليّ الحريريّ : وطئ أرض الجبل ولم يكن ممّن يمكنه المقام به ، والحمد لله. كان من أفتن شيء وأضرّه على الإسلام ، مظهرا سنّة الزّندقة والاستهزاء بأوامر الشّرع ونواهيه. وبلغني من الثّقات بدء أشياء يستعظم ذكرها من الزّندقة والجرأة على الله. وكان مستخفّا بأمر الصّلوات وانتهاك الحرمات.
__________________
= التواريخ ٢٠ / ١٤ ـ ١٧ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ٢١٢ ، ومرآة الجنان ٤ / ١١٢ ، ١١٣ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١٧٣ ، ١٧٤ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٥٥٦ ، ٥٥٧ ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن ٤٥٠ ، ٤٥١ رقم ١٤٠ ، والفلاكة والمفلوكين للدلجي ٧٢ ، وجامع كرامات الأولياء ٢ / ٣٤٠.
(١) قال أبو شامة في (ذيل الروضتين ١٨٠) الحريرية : أصحاب الرأي المنافي للشريعة وباطنهم شرّ من ظاهرهم.
(٢) في نهاية الأرب ٢٩ / ٣٢٨ «بشر». وجاء في مرآة الجنان ٤ / ١١٣ إنه ولد بقرية تستر من حوران! وهذا تصحيف.
(٣) العتّابيّ : صناعة النسيج ، ويكون مخطّطا كجلد الفرس العتّابيّ.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3643_tarikh-alislam-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
