صاحب حماة ، ابن الملك المجاهد أسد الدّين شيركوه صاحب حمص ، ابن الأمير ناصر الدّين محمد ابن الملك المنصور أسد الدّين شيركوه بن شاذي بن مروان.
توفّي عقيب كسرته للخوارزميّة في صفر ، وكانت وفاته بدمشق بالنّيرب بالدّهشة ، وحمل إلى حمص.
وكان سلطنته ستّ سنين ونصف. وتملّك بعده ابنه الأشرف موسى وله يومئذ سبع عشرة سنة.
وهو الّذي كسر التّتار على حمص في سنة تسع وخمسين.
وكان الملك المنصور بطلا شجاعا ، عالي الهمّة ، وافر الهيبة ، له أثر عظيم في هزيمة جلال الدّين خوارزم شاه وعسكره مع الأشرف سنة سبع وعشرين وستّمائة. فإنّ والده سيّره نجدة للأشرف. ثمّ كسر الخوارزميّة بالشّرق مرّتين وأضعف ركنهم ، لا سيما في سنة أربعين ، فإنّه سار بجيش حلب. إلى آمد ، واجتمع بعسكر الرّوم ، فصادف إغارة التّتار على خرت برت ، فخافهم فساق ، وقصد الخوارزميّة وهم مع الملك المظفّر شهاب الدّين غازي ، ومعه خلق لا يحصون من التّركمان ، حتّى قيل إنّ مقدّمهم قال لغازي : أنا أكسر الحلبيّين بالجوابنة الّذين معي ، وكان عدّتهم فيما قيل سبعين ألف جوبان سوى الخيّالة منهم. فالتقاهم صاحب حمص في صفر من سنة أربعين ، فانكسر غازي والخوارزميّة وانهزموا ، ووقع الحلبيّون في النّهب في الخيم والخركاوات ، فحازوا جميع ما في معسكر غازي ، وأخذوا النّساء الخوارزميّات والتّركمانيّات. ونزل صاحب حمص في خيمة غازي ، واستولى على خزائنه. وغنم الحلبيّون ما لا يحصى ولا يحدّ ولا يوصف. وبيعت الأغنام بأبخس الأثمان.
__________________
= ١١٢ ، ومرآة الجنان ٤ / ١١٢ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ١٧٧ ، ونزهة الأنام لابن دقماق ، ورقة ٤٠ ، والدرّ المطلوب ٩ ، ٣٠ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٥٤٨ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١٥٤ ، ١٥٥ ، والوافي بالوفيات ٦ / ٢٠ ، ٢١ رقم ٢٤٤٨ ، ومآثر الإنافة للقلقشندي ٢ / ٩٧ ، وتاريخ ابن خلدون ٥ / ٣٥٩ ، والسلوك للمقريزي ج ١ ق ٢ / ٣٢٥ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ٣١٦ ، وشذرات الذهب ٥ / ٢٢٩ ، وتاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) ١ / ٣٣٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3643_tarikh-alislam-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
