السّخاويّ في معرفة قصيد الشّاطبيّ ، ثمّ تعاطى شرح القصيد فخاض ، ثمّ عجز عن سباحته ، وجحد حقّ تعليم شيخنا له وإفادته له ، والله يعفو عنّا وعنه.
سمعت الإمام التّبريزيّ يقول : قرأت القرآن بأربع روايات على المنتجب ، فكنت أقرأ عليه خفية من شيخنا علم الدّين ، لأنّ من كان يقرأ على السّخاويّ لا يجسر أن يقرأ على المنتجب ، فتكلّم فيّ بعض الطّلبة عند السّخاويّ ، فقال الشّيخ : هذا ما هو مثل غيره. هذا يقرأ ويروح وما يكثر أصولا (١). وسامحني الشّيخ علم الدّين دون غيري.
٢٧٢ ـ منصور بن أبي الفتح (٢) أحمد بن أبي غالب محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن السّكن.
أبو غالب البغداديّ ، المراتبيّ ، الخلّال ، المعروف بابن المعوّج.
ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
وسمع من : أبيه ، ومحمد بن إسحاق الضّياء ، وأبي محمد بن الخشّاب النّحويّ ، وأبي طالب المبارك بن خضير ، وعبيد الله بن شاتيل.
وكان شيخا جليلا ديّنا ، أمينا ، عالي الرّواية ، سمع النّاس منه.
وروى عنه : مجد الدّين العديميّ.
وأجاز لجماعة منهم : الفخر إسماعيل بن عساكر ، وأبو معان محمد بن البالسيّ ، ومحمد بن يوسف الذّهبيّ ، وفاطمة بنت سليمان ، والقاضي تقيّ الدّين سليمان ، وعيسى المطعم ، وسعد بن محمد ، وأبو بكر بن عبد الدّائم ، وفاطمة بنت جوهر ، وأحمد بن الشّحنة ، وأبو نصر بن الشّيرازيّ ، والنّجديّ ، وبنت الواسطيّ.
وتوفّي في ثاني عشر جمادى الآخرة ببغداد ، ويومئذ مات السّخاويّ أيضا.
__________________
(١) في معرفة القراء الكبار ٢ / ٦٣٨ «وما يكثر فضولا» ومثله في : غاية النهاية ٢ / ٣١٠.
(٢) انظر عن (منصور بن أبي الفتح) في : الإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٤٥ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٦٨ ، والعبر ٥ / ١٨١ ، وسير أعلام النبلاء ٢٣ / ١٤٧ دون ترجمة.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3643_tarikh-alislam-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
