ولد في ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
وسمع من : عبد المنعم بن كليب ، ويحيى بن بوش ، وذاكر بن كامل ، والمبارك بن المعطوش ، وأبي الفرج بن الجوزيّ ، وأصحاب ابن الحصين ، والقاضي أبي بكر فأكثر.
وأوّل سماعه وله عشر سنين. وأوّل عنايته بالطّبّ وله خمس عشرة سنة.
وقرأ بنفسه على مثل ابن الجوزيّ. وتلا بعده كتبا «كالمبهج» وغيره مرّات على أبي أحمد بن سكينة. وما علمته أقرأ.
وله الرّحلة الواسعة إلى الشّام ، ومصر ، والحجاز ، وأصبهان ، وخراسان ، ومرو ، وهراة ، ونيسابور (١).
ولقي أبا روح الهرويّ ، وعين الشّمس الثّقفيّة ، وزينب الشّعريّة ، والمؤيّد الطّوسيّ ، وداود بن معمّر ، والحافظ أبا الحسين عليّ بن المفضّل ، وأبا اليمن زيد بن الحسن الكنديّ ، وأبا القاسم بن الحرستانيّ ، فمن بعدهم.
وأكثر في كتب عن أصحاب ابن شاتيل وأصحاب أبي جعفر الصّيدلانيّ.
وسمع الكثير ونسخ ، وحصّل الأصول والمسانيد ، وخرّج لنفسه ولغير واحد. وجمع «التّاريخ» الّذي ذيّل به على «تاريخ بغداد» للخطيب ، واستدرك فيه على الخطيب فجاء في ثلاثين مجلّدا ، دلّ على تبحّره في هذا الشّأن وسعة حفظه.
وكان إماما ثقة ، حجّة ، مقرئا ، مجوّدا ، حلو المحاجّة ، كيّسا ، متواضعا ، ظريفا ، صالحا ، خيّرا ، متنسّكا.
أثنى عليه ابن نقطة والدّبيثيّ ، والضّياء المقدسيّ ، وهم من صغار شيوخه من حيث السّند.
__________________
(١) وقال ابن المستوفي : سمع الكثير وكتبه ، وطلبه في صغره ، وأدرك إسنادا حسنا ، له حفظ ومعرفة وإتقان وفهم. ورد إربل وما أقام بها في سنة عشرين وستمائة. (تاريخ إربل ١ / ٣٦٠).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٧ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3643_tarikh-alislam-47%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
