ولد سنة سبع وخمسين وخمسمائة.
قدم مصر ، وأقام بها مدّة. وتفقّه عليه جماعة.
وكان موته بحلب في سابع ذي الحجّة.
وكان كيّسا ، لطيفا ، متواضعا ، بصيرا بالمذهب.
٦٣ ـ محمود بن همّام (١) بن محمود.
الفقيه ، الإمام ، الزّاهد ، المحدّث ، عفيف الدّين ، أبو الثناء ، الأنصاريّ ، الدّمشقيّ ، المقرئ ، الضرير.
روى عن : يحيى الثقفيّ ، وإسماعيل الجنزويّ ، وبركات الخشوعيّ ، وعبد الرحمن ابن الخرقيّ ، والقاسم بن عساكر ، وابن طبرزد ، وجماعة. ولازم الحافظ عبد الغنيّ كثيرا ، وأخذ عنه السّنّة.
قرأت بخطّ الضياء المقدسيّ : وفي يوم الأحد ثالث عشر ربيع الآخر توفّي الشيخ الإمام العالم الزّاهد أبو الثناء محمود بن همّام ، ودفن من يومه بالجبل. وكان الخلق في جنازته كثيرا جدّا. وما رأينا من أئمّة الشافعية مثله. ما كان يداهن أحدا في الحقّ ، ويتكلّم عند من حضره بالحقّ من أمير ، أو قاض ، أو فقيه. ولأهل السّنّة كان مجدّا وناصرا ، فرحمة الله عليه ورضوانه.
وقرأت في ترجمته بخطّ محمد بن سلّام : جمع الله فيه كلّ خلّة مليحة ، واحتوى على كلّ فضيلة مع دماثة الأخلاق ، وطيب الأعراق. وكان فقيها ، محقّقا ، مدقّقا ، حسن الأداء للقرآن. وانتفع به عالم عظيم. وقرءوا عليه القرآن. وكان طويل الروح على التّلقين. وكان قد جمع مع هذا الزّهد العظيم ، والورع الغزير ، كان صائم الدّهر ، ملازما للجامع ، ما كان يخرج منه إلّا بعد العشاء ليفطر ، ويعود إليه سحرا.
قلت : روى عنه الضياء حكايات. وحدّثنا عنه الشرف ابن عساكر. وأجاز للشيخ عليّ القارئ ، وفاطمة بنت سليمان ، وإبراهيم بن أبي الحسن المخرّميّ ، وغيرهم.
__________________
(١) انظر عن (محمود بن همّام) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٣٦٥ رقم ٢٥٢٥ ، ونكت الهميان ٢٨٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
