ثم أنشد الشعراء وعزّوا بالمستنصر ، وهنّئوا بالمستعصم. ثم برزت مطالعة على يد إقبال الشرابيّ في كيس ، وبسمل الخدم بين يديها ، فقرأها الوزير ، ثم قرأها أستاذ الدّار على الناس قائما خلاصتها التأسّي والتّسلّي والوعد بالعدل والإحسان.
قلت : بلغ ارتفاع وقوف المستنصريّة في بعض الأعوام نيّفا وسبعين ألف مثقال ، وتليها في الكبر وكثرة الرّيع المنصورية بالقاهرة وبها ضريح السّلطان في قبّة عظيمة ، وبها دار جملة القرى الموقوفة على المدرسة المستنصرية ما مساحته مائة ألف جريب ، وخمسون ألف جريب سوى الخانات والرّباع ، وغير ذلك. ويقرب من وقفها وقوف جامع دمشق وهي أكثر منه وقوفا. لكن اليوم ما يدخل المستنصريّة عشر ذلك ، بل أقلّ بكثير (١).
٦٩٣ ـ منصور بن عبد الله (٢) بن جامع بن مقلّد.
الشيخ شرف الدّين ، أبو عليّ ، الأنصاريّ ، الدّهشوريّ ، المصريّ ، المقرئ ، الضّرير.
قرأ القراءات على أبي الجود ، وعلى أبي عبد الله محمد بن عمر القرطبيّ ـ صاحب الشّاطبيّ ـ وقرأ بدمشق بكتاب «المبهج» (٣) على أبي اليمن الكنديّ.
وسمع من عمر بن طبرزد ، وغيره. وتصدّر للإقراء بالفيّوم مدّة.
وقرأ عليه جماعة منهم الرشيد بن أبي الدّرّ.
توفّي في هذا العام أو في الّذي بعده. قاله المنذريّ (٤).
ودهشور : من أعمال جيزة الفسطاط.
__________________
(١) انظر «وقفية المستنصرية» في : حوادث سنة ٦٣١ ه. من هذا الجزء.
(٢) انظر عن (منصور بن عبد الله) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٦١٥ رقم ٣١١٣ ، ومعرفة القراء الكبار ٢ / ٦٤٣ رقم ٦٠٩ ، وغاية النهاية ٢ / ٣١٣ ، وبغية الوعاة ١ / ٢٣٨ ، وحسن المحاضرة ١ / ٥٠٠ ، وله ذكر في سير أعلام النبلاء ٢٣ / ٨٥ دون ترجمة.
(٣) لسبط ابن الخياط.
(٤) في التكملة ٣ / ٦١٥.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
