علم الدّين ، أبو الحسن ، ابن العارف الزّاهد أبي الفتح ، ابن الصابونيّ ، المحموديّ ، الجوّيثيّ ، الصوفيّ.
ولد سنة ستّ وخمسين وخمسمائة بالجوّيث وهي حاضر كبير بظاهر البصرة بينهما دجلة.
واستجاز له والده جماعة من الكبار ، وتفرّد بالرواية عن بعضهم ، أجاز له أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن بنت أبي سعد المصريّ ، وأبو المطهّر القاسم بن الفضل الصّيدلانيّ ، وأبو جعفر محمد بن الحسن الصّيدلانيّ ، وأبو طاهر الخضر بن الفضل المعروف برجل ، ومعمر بن الفاخر ، وأبو مسعود عبد الرحيم الحاجيّ ، وأبو الفتح بن البطّي.
وأسمعه أبوه من السّلفيّ ، ومنه.
روى عنه : ابنه الجمال محمد ، وحفيده الشهاب أحمد بن محمد ، والضياء محمد ، والزّكيّ عبد العظيم (١) ، والشرف عبد المؤمن ، والضياء السّبتيّ ، والتّقيّ بن مؤمن ، والتّاج بن أبي عصرون ، والشرف بن عساكر ، وعليّ بن بقاء المقرئ الوزّان ، والشمس محمد ابن الواسطيّ ، وعبد الرحمن ومحمد ابنا سليمان المشهديّ ، وسنقر القضائيّ ، والجمال محمد ابن السّقطيّ ، وآخرون.
وإجازته موجودة لجماعة.
وولي مشيخة الصوفية ببعض الرّبط.
وكان عدلا ، جليلا ، متواضعا ، كيّسا واسع الرواية.
حدّث بمصر ، ودمشق ، وحلب.
وأمّ بالسّلطان الملك الأفضل علي بالشام مدّة. وولي مشيخة جامع الفيلة ، وبالرّباط الخاتونيّ. وله سفرات عديدة من الشام إلى مصر ، ثم سكنها إلى أن توفّي بها بالرّباط المجاور للستّ نفيسة في ثالث عشر شوّال.
وقد انفرد بالسماع منه شمس الدّين ابن الشّيرازيّ.
__________________
(١) التكملة ٣ / ٦١٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
