الملك الحافظ نور الدّين ابن السلطان الكبير الملك العادل الأيوبي صاحب جعبر.
ملك قلعة جعبر دهرا طويلا ، وكان بها خزائن عظيمة من المال لوالده ، فلمّا تولّى أخوه (١) أخذها منه ، فلمّا كان في أواخر أمره وخاف من الخوارزمية لأنهم شعّثوا بلاده ، وخاف من ابنه أن يسلّم إليهم القلعة ، فأرسل إلى أخته صاحبة حلب ليسلّم إليها قلعة جعبر وبالس ، وأن تعوّضه بمدينة عزاز ، ففعل ذلك وتسلّم الحلبيون قلعة جعبر. وقدم الملك الحافظ إلى حلب واجتمع بأخته وتسلّم نوابه بلد عزاز (٢) وقلعتها ، فسمعت الخوارزمية وأغاروا على جعبر وبالس ، وعثّروا أهلها ثم إنّه سكن عزاز ، فتوفّي بها وحمل تابوته إلى حلب ودفن بالفردوس.
٥٧٥ ـ إسحاق بن طرخان (٣) بن ماضي بن جوشن.
الفقيه ، تقيّ الدين ، أبو الفداء ، ابن الفقيه العالم أبي محمد ، اليمنيّ الأصل ، الدمشقيّ ، الشاغوري ، الشافعيّ.
سمع والده في سنة أربع وخمسين من أبي يعلى حمزة بن أحمد ابن كروّس الثّلث الأخير من كتاب «البسملة» لسليم الفقيه (٤) وأجاز له الباقي. وحدّث بهذا الكتاب مرّات عديدة.
وكان شيخا فاضلا ، حسن الطريقة ، يؤمّ بمسجد بالشاغور.
روى عنه : الشرف أبو المظفّر ابن النابلسيّ ، والمجد ابن الحلوانيّة ، والشهاب القوصيّ ، والشهاب أحمد بن محمد ابن الخرزيّ ، والشرف ابن عساكر ، والبدر
__________________
= المطلوب ٣٤٧ ، والمختصر في أخبار البشر ٣ / ١٦٩ ، ١٧٠ ، وتاريخ ابن الوردي ٢ / ١٧١ ، والوافي بالوفيات ٨ / ٣٤٢ رقم ٣٧٧٢ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٥١٥ ، وشفاء القلوب ٣٢١ ، ٣٢٢ ، وتاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) ١ / ٣٢٦ ، وترويح القلوب ٦٠.
(١) أي الملك المعظّم.
(٢) يقال : عزاز وإعزاز.
(٣) انظر عن (إسحاق بن طرخان) في : التكملة لوفيات النقلة ٥٨٥٣ رقم ٣٠٤١ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٤١ ، ٣٤٢ ، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٦٥ ، والمعين في طبقات المحدّثين ١٩٩ رقم ٢١١١ ، والعبر ٥ / ١٥٩ ، وسير أعلام النبلاء ٢٣ / ٧٩ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ٣٤٤ ، وشذرات الذهب ٥ / ٢٠٣ ،
(٤) هو أبو الفتح سليم بن أيوب الرازيّ المتوفى سنة ٤٤٧ ه. وقد ألّف كتابه في مدينة صور.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
