الدّين ، أبو بكر ، الطائيّ ، الحاتميّ ، الأندلسيّ ، المرسيّ ، المعروف بابن العربيّ.
ويعرف أيضا بالقشيريّ ، لتصوّفه ، صاحب المصنّفات ، وقدوة أهل الوحدة (١).
ولد في رمضان سنة ستّين وخمسمائة بمرسية.
وذكر أنّه سمع بمرسية ، وأنه سمع بقرطبة من أبي القاسم خلف بن بشكوال ، وبإشبيليّة من أبي بكر محمد بن خلف بن صاف. وقد سمع بمكة من زاهر بن رستم كتاب التّرمذيّ ، وسمع بدمشق من أبي القاسم عبد الصمد ابن الحرستانيّ القاضي ، وبالموصل ، وبغداد ، وسكن الروم مدّة.
قرأت بخطّ ابن مسدي يقول عن ابن العربيّ : ولقد خاض في بحر الإشارات ، وتحقّق بمجال تلك العبارات ، وتكوّن في تلك الأطوار حتّى قضى ما شاء من لبانات وأوطار ، فضربت عليه العلمية رواقها ، وطبّق ذكره الدّنيا وآفاقها ، فجال بمجالها ، ولقي رجالها. وكان جميل الجملة والتفصيل ، محصّلا للفنون أحصن تحصيل ، وله في الأدب الشّأو الّذي لا يلحق. سمع ابن الجدّ ، وابن زرقون ، ونجبة بن يحيى. وذكر أنه لقي ببجاية عبد الحقّ ـ وفي ذلك نظر ـ وأنّ السّلفيّ أجاز له ـ وأحسبها العامّة ـ وذكر أنّه سمع من أبي الخير أحمد بن إسماعيل الطّالقانيّ.
قلت : هذا إفك بيّن ما لحقه أبدا.
قال ابن مسدي : وله تواليف تشهد له بالتّقدّم والإقدام ومواقف النهايات في مزالق الأقدام. وكان مقتدرا على الكلام ، ولعلّه ما سلم من الكلام ، وعندي من أخباره عجائب. وكان ظاهريّ المذهب في العبادات ، باطنيّ النظر في الاعتقادات ، ولهذا ما ارتبت في أمره والله أعلم بسرّه.
__________________
= طبقات الحفاظ والمفسرين ٢٨١ رقم ٥٤١ ، وانظر : الدر الثمين في مناقب الشيخ محيي الدين الّذي قدّم له الدكتور صلاح الدين المنجد ففيه مصادر ومراجع أخرى ، والقاموس الإسلامي لأحمد عطية الله ٥ / ٣٣٠ ـ ٣٣٣ ، وسير الأولياء للخزرجي ٤٧.
(١) أي القائلين بوحدة الوجود.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
