وسمع بإفادة عمّه محمد بن عليّ ابن اللّتّيّ من سعيد بن أحمد ابن البنّاء في الخامسة ، ومن : أبي الوقت السّجزيّ ، وأبي الفتوح الطائيّ ، وأبي المعالي محمد ابن اللّحّاس ، وعمر بن عبد الله الحربيّ ، والحسن بن جعفر المتوكّلي ، وأبي الفتح بن البطّي ، وأحمد بن المقرّب ، ومقبل بن أحمد بن الصّدر ، وعمر بن بنيمان ، وأخيه (١) أحمد ، والمفتي أبي عبد الله الرّستميّ ، وأبي القاسم فورجة ، وإسماعيل بن شهريار ، وعليّ بن أحمد اللّباد ، وأبي جعفر محمد بن الحسن الصّيدلانيّ ، وأبي عاصم قيس بن محمد السّويقيّ من أصبهان. وفاتته إجازة أبي الفضل الأرمويّ وطبقته (٢).
قال ابن نقطة : سماعه صحيح. وله أخ قد زوّر لعبد الله إجازات من ابن ناصر ، وغيره ، وإلى الآن ما علمته روى بها شيئا وهي باطلة. فأما الشيخ فشيخ صالح لا يدري هذا الشأن البتّة.
قلت : وكان قد سمع كتاب «ذمّ الكلام» لشيخ الإسلام من أبي الوقت بفوت كرّاس. ولا أعلمه حدّث إلا ب «منتقى» ابن النابلسي له وهو جزء ضخم. وأنا أتعجّب كيف فوّت ابن الجوهريّ والطلبة ذلك عليه (٣)؟.
وروى الكثير ببغداد ، وحلب ، ودمشق ، والكرك. واشتهر اسمه وعلا سنده ، وتفرّد في الدّنيا.
قال ابن النجّار : وبه ختم حديث أبي القاسم البغويّ بعلوّ. قال : وكان سماعه صحيحا (٤).
قلت : أقدمه الشام معه المفيد أبو العباس ابن الجوهريّ ، قدم في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين فنزل به ببستانهم بجديا (٥). وسمّع عليه قبل كل أحد
__________________
(١) في الأصل : «وأخوه».
(٢) انظر : ذيل التقييد ٢ / ٤٤ ـ ٤٦ ففيه ذكر أسماء الشيوخ وسنوات الإجازة منهم.
(٣) انظر «سير أعلام النبلاء» : ٢٣ / ١٥ ـ ١٧.
(٤) انظر : المستفاد ١٤٤.
(٥) بفتحتين وياء آخر الحروف وألف مقصورة ، من قرى دمشق.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
