على يحيى بن سعدون القرطبيّ ، وسمع منه ومن خطيب الموصل. وسمع بدمشق من أبي المعالي بن صابر ، ومحمد بن أبي الصّقر. ثم لزم الشّيخ أبا الفرج ابن الجوزيّ وأخذ عنه الوعظ ، وقرأ عليه كثيرا من كتبه ، وناب لولده الصاحب محيي الدّين في الحسبة بباب الأزج. وخدم في أماكن.
وجمع «تاريخا» لبغداد ذيّل به على «تاريخ» ابن السمعانيّ الّذي ذيّل به على «تاريخ» الخطيب ، ولم يتمّمه (١).
وخدم في بعض الجهات ، وفتر عن الحديث بل تركه ، ثم طال عمره ، وعلا سنده ، وتفرّد في زمانه. وهو أوّل شيخ ولي دار الحديث بالمستنصريّة. وكان يخضب بالسواد ثم تركه.
وهو آخر من حدّث ب «البخاريّ» كاملا بالسماع عن أبي الوقت. وتفرّد بأجزاء عديدة.
قال ابن نقطة (٢) : هو شيخ صحيح السماع. صنّف لبغداد «تاريخا» إلا أنه ما أظهره.
قلت : وكان عنده أصول له يحدّث منها ، وكان عسرا في الرواية. روى عنه : الدّبيثيّ ، وابن النجّار ، والسيف ابن المجد ، وعزّ الدّين الفاروثيّ ، وجمال الدّين الشّريشيّ ، وأحمد بن محمد ابن الكسّار ، وأبو القاسم بن بلبان ، والفقيه أبو العزّ سعيد بن أحمد الطّيبي الشافعيّ ، والمجد عبد العزيز بن الحسين الخليليّ ، والتاج عليّ بن أحمد العلويّ الغرّافيّ ، والشهاب الأبرقوهيّ. وبالإجازة القاضيان ابن الخوييّ وتقيّ الدّين سليمان ، وأبو عليّ ابن الخلّال ، والفخر إسماعيل ابن عساكر ، والبهاء ابن عمّه ، وعيسى المطعّم ، وسعد الدّين بن سعد ، وأحمد ابن الشّحنة ، وأبو بكر بن عبد الدّائم ، وفاطمة بنت جوهر ، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشّيرازيّ ، وجماعة.
__________________
(١) سماه : «درة الإكليل في تتمة التذييل» ذكر ابن رجب الحنبلي أنه رأى أكثره بخطه ، ونقل منه كثيرا في كتابه «الذيل على طبقات الحنابلة».
(٢) في التقييد ٥٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
