وقال شيخنا ابن الظّاهريّ : ابن شدّاد هو جدّ قاضي القضاة بهاء الدّين هذا لأمّه ، فنسب إليه.
وقال الأبرقوهيّ : قدم مصر رسولا غير مرّة آخرها القدمة التي سمعت منه فيها.
وقال ابن خلّكان (١) : كان يكنى أولا أبا العزّ فغيّرها بأبي المحاسن.
وقال : قال في بعض تواليفه : أوّل من أخذت عنه شيخي صائن الدّين القرطبيّ ، فإنّي لازمت القراءة عليه إحدى عشرة سنة ، وقرأت عليه معظم ما رواه من كتب القراءات ، والحديث ، وشروحه ، والتفسير ، وكتب لي خطّه بأنّه ما قرأ عليه أحد أكثر ممّا قرأت عليه.
إلى أن قال : ومن شيوخي سراج الدّين محمد بن عليّ الجيّاني قرأت عليه «صحيح» مسلم كلّه بالموصل ، و «الوسيط» للواحديّ ، وأجاز لي سنة تسع وخمسين. ومنهم : فخر الدّين أبو الرضا أسعد ابن الشّهرزوريّ سمعت عليه «مسند» أبي عوانة و «مسند» أبي يعلى ، و «مسند» الشافعيّ ، و «سنن» أبي داود ، و «جامع» التّرمذيّ. وسمعت من جماعة ، منهم : شهدة ببغداد.
قال ابن خلّكان : أعاد بالنظاميّة ببغداد في حدود السبعين. وحجّ سنة ثلاث وثمانين. وقدم زائرا بيت المقدس ، فبالغ في إكرامه صلاح الدّين ، فصنّف له مصنّفا في الجهاد وفضله. وكان شيخنا وأخذت عنه كثيرا. وكتب صاحب إربل في حقّي وحقّ أخي كتابا إليه يقول : أنت تعلم ما يلزم من أمر هذين الوالدين وأنّهما ولدا أخي ، وولدا أخيك ، ولا حاجة مع هذا إلى تأكيد. فتفضّل القاضي وتلقّانا بالقبول والإكرام وأحسن حسب الإمكان ، وكان بيده حلّ الأمور وعقدها ، ولم يكن لأحد معه كلام. ولا يعمل الطّواشي شهاب الدّين طغريل شيئا إلّا بمشورته ، وكان للفقهاء به حرمة تامّة وافرة ، وطال عمره. وأثّر الهرم فيه حتّى
__________________
= ترجمة قاضي السلامية من «عقود الجمان» (١ / الورقة ٢٨) وانظر الوفيات ٧ / ٩٣.
(١) في وفيات الأعيان ٧ / ٨٤ ـ ٨٦.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
