قاضي القضاة ، بهاء الدّين ، أبو المحاسن وأبو العزّ ، الأسديّ ، الحلبيّ الأصل ، الموصليّ المولد والمنشأ ، الشافعيّ ، الفقيه ، المعروف بابن شدّاد.
ولد في رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة.
وحفظ القرآن. ولزم أبا بكر يحيى بن سعدون القرطبي فقرأ عليه القراءات والعربية ، وسمع منه ومن محمد بن أسعد حفدة العطّاريّ ، وابن ياسر الجيّانيّ ، وأبي الفضل خطيب الموصل ، وأخيه عبد الرحمن بن أحمد ، والقاضي أبي الرّضا سعيد بن عبد الله بن القاسم الشّهرزوريّ ، وأبي البركات عبد الله بن الخضر ابن الشّيرجيّ الفقيه ، ويحيى الثقفيّ. وببغداد من شهدة الكاتبة ، وأبي الخير أحمد بن إسماعيل القزوينيّ.
وتفقّه ، وتفنّن ، وبرع في العلم.
وحدّث بمصر ، ودمشق ، وحلب.
روى عنه : أبو عبد الله الفاسيّ المقرئ ، والزّكيّ المنذريّ ، والكمال العديميّ ، وابنه المجد ، والجمال ابن الصابونيّ ، والشهاب القوصيّ ، ونصر الله وسعد الخير ابنا النابلسيّ ، والشّهاب الأبرقوهيّ ، وأبو صادق محمد بن الرشيد العطار ، وسنقر القضائيّ ، وجماعة. وبالإجازة قاضي القضاة تقيّ الدّين سليمان ، وأبو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازيّ ، وجماعة.
وكان ـ كما قال عمر ابن الحاجب ـ : ثقة ، حجة ، عارفا بأمور الدّين ، اشتهر اسمه ، وسار ذكره. وكان ذا صلاح وعبادة. وكان في زمانه كالقاضي أبي يوسف في زمانه. دبّر أمور الملك بحلب ، واجتمعت الألسن على مدحه. وأنشأ
__________________
= الشافعية الكبرى للسبكي ٥ / ٥١ (٨ / ٣٦٠ ـ ٣٦٢ ، وطبقات الشافعية لابن كثير ، ورقة ١٧٠ أ ، ب ، والبداية والنهاية ١٣ / ١٤٣ ، والعقد المذهب لابن الملقن ، ورقة ٧٩ ، ٨٠ ، ونزهة الأنام لابن دقماق ، ورقة ١٨ ، وغاية النهاية ٢ / ٣٩٥ ، ٣٩٦ ، وذيل التقييد ٢ / ٣٢١ رقم ١٧١٦ ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢ / ٤٢٧ ، ٤٢٨ رقم ٣٩٨ ، والأنس الجليل ٢ / ٤٤٧ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ٢٩٢ ، وشذرات الذهب ٥ / ١٥٨ ، ١٥٩ ، والأعلام ٩ / ٣٠٦ ، وكشف الظنون ١٢٥ ، ٧٥٩ ، ١٠١٥ ، ١٢٧٥ ، ١٧٣٩ ، ١٨١٦ ، ١٨٩٨ ، وهدية العارفين ٢ / ٥٥٣ ، ٥٥٤ ، وإيضاح المكنون ٢ / ٦٨١ ، وفهرس المخطوطات المصوّرة ٢ / ١١ و ٣ / ٣٢٨ ، ومعجم المؤلفين ١٣ / ٢٩٩ ، ٣٠٠.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
