قال الأبّار : كان ضابطا ، متقنا. كتب الكثير لكنّه امتحن في صدره بأسر العدوّ فذهب أكثر ما جلب. وولي خطابة مالقة. وأجاز لي. ولم يمتّع ، وتوفّي في ربيع الأول ، وله إحدى وخمسون سنة.
وقال ابن الحاجب : ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. وكان محدّثا ، حافظا ، متقنا ، أديبا ، نبيلا ، ساكنا ، وقورا ، نزها ، وافر العقل ، ثقة ، محتاطا في نقله ، يفتّش عن المشكل. سألت عنه الحافظ الضياء ، فقال : خيّر عالم متيقظ ، ما في طلبة زمانه مثله. وسألت الزّكيّ البرزاليّ عنه ، فقال : ثقة ، ثبت ، محصّل ، حدّثنا من حفظه أنّه قرأ على الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن عليّ ، أخبرنا أبو مروان عبد الرحمن بن محمد بن قزمان ، حدّثنا محمد بن فرج الطلّاع ، فذكر حديثا من «الموطّأ».
قلت : مات ابن قزمان سنة أربع وستّين وخمسمائة ، وإبراهيم سنة ستّ عشرة.
١١٥ ـ عيسى بن سنجر (١) بن بهرام بن خمارتكين.
حسام الدّين ، الإربليّ ، الجنديّ ، الشاعر المفلق ، المعروف بالحاجريّ.
وديوانه مشهور.
حبس مرّة بقلعة إربل ، ثم خلّص ، ولبس زيّ الصوفية ، واتّصل بخدمة صاحب إربل. ثم وثب عليه شخص قتله في شوّال ، وله خمسون سنة.
وغلب عليه الحاجريّ لكثرة ذكره الحاجر في شعره.
وكان ذا نوادر ، ومفاكهة ، ونحوه قليل ، لكنّ شعره في الذّروة (٢).
__________________
(١) انظر عن (عيسى بن سنجر) في : عقود الجمان لابن الشعار ٥ / ورقة ٢٤٠ ، ووفيات الأعيان ٣ / ٥٠١ ـ ٥٠٥ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٣٤ ، وسير أعلام النبلاء ٢٢ / ٣٤٣ ، ٣٤٤ رقم ٢٣٢ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١٤٤ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٤٦٨ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ٢٩٠ ، ٢٩١ ، وكشف الظنون ٧٨٣ ، ٨٠٤ ، وشذرات الذهب ٥ / ١٥٦ ، وهدية العارفين ١ / ٨٠٩ ، وديوان الإسلام ٢ / ١٥٩ ، ١٦٠ رقم ٧٧٣ ، والأعلام ٥ / ١٠٣ ومعجم المؤلفين ٨ / ٢٥.
(٢) له ترجمة جيدة في أربع ورقات من «قلائد الجمان» لابن الشعار : ٥ / الورقة ٢٤٠ ـ ٢٤٤. ولم
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
