وسمع من : عمّه ، وأبي المظفّر هبة الله ابن الشّبلي ، وأبي الفتح بن البطّي ، ومعمر بن الفاخر ، وأبي زرعة المقدسيّ ، وأحمد بن المقرّب ، وأبي الفتوح الطّائيّ ، وسلامة بن أحمد ابن الصّدر ، ويحيى بن ثابت ، وخزيفة ابن الهاطرا ، وغيرهم.
و «مشيخته» جزء لطيف اتّصل لنا.
روى عنه : ابن الدّبيثيّ ، وابن نقطة ، والضياء ، والبرزاليّ ، وابن النجّار ، والقوصيّ ، والشرف ابن النابلسيّ ، والظهير محمود بن عبيد الله الزّنجانيّ ، والشمس أبو الغنائم بن علّان ، والتّقيّ ابن الواسطيّ ، والعزّ أحمد بن إبراهيم الفاروثيّ الخطيب ، والشمس عبد الرحمن ابن الزين ، والرشيد محمد بن أبي القاسم ، والشّهاب الأبرقوهيّ ، وآخرون. وبالإجازة البدر حسن بن الخلّال ، والكمال أحمد ابن العطّار ، والفخر إسماعيل بن عساكر ، والشمس محمد بن محمد ابن الشيرازيّ ، والتّقيّ سليمان القاضي ، وجماعة.
وكنّاه بعضهم أبا نصر ، وبعضهم أبا القاسم.
قال الدّبيثيّ (١) : قدم بغداد مع عمّه أبي النّجيب. وكان له في الطريقة قدم ثابت ، ولسان ناطق. وولي عدّة ربط للصوفية. ونفّذ رسولا إلى عدّة جهات.
وقال ابن النجّار : كان أبوه أبو جعفر قد قدم بغداد وتفقّه على أسعد الميهني. وكان فقيها واعظا ، قال لي ابنه : قتل بسهرورد وعمري ستّة أشهر. كان ببلدنا شحنة ظالم فاغتاله جماعة ، وادّعوا أن أبي أمرهم بذلك ، فجاء غلمان المقتول وفتكوا بأبي ، فمضى العوامّ إلى الغلمان فقتلوهم ، وثارت الفتنة ، فأخذ السلطان أربعة منهم وصلبهم حتّى سكنت الفتنة. فكبر قتلهم على عمّي أبي النّجيب ، ولبس القباء وقال : لا أريد التّصوّف. حتى استرضي من جهة الدّولة.
ثم قال ابن النجّار في الشيخ شهاب الدّين : كان شيخ وقته في علم الحقيقة ، وانتهت إليه الرئاسة في تربية المريدين ، ودعاء الخلق إلى الله ، وتسليك
__________________
(١) «ذيل تاريخ مدينة السلام» الورقة ٢٠٢ (باريس ٥٩٢٢) ، والمطبوع ١٥ / ٢٩٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٦ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3640_tarikh-alislam-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
