الإمام المستضيء بأمر الله أبي محمد الحسن ابن الإمام المستنجد بالله أبي المظفّر يوسف ابن الإمام المقتفي (١) لأمر الله أبي عبد الله محمد ابن الإمام المستظهر بالله أحمد ، ابن المقتدي بأمر الله أبي القاسم الهاشميّ ، العباسيّ ، البغداديّ.
ولد يوم الاثنين عاشر رجب سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة. وبويع أوّل ذي القعدة سنة خمس وسبعين. وكان أبيض اللّون ، تركيّ الوجه ، مليح العينين ، أنور الجبهة ، أقنى الأنف ، خفيف العارضين ، أشقر اللّحية ، مليح المحاسن. نقش خاتمه «رجائي من الله عفوه».
أجاز له أبو الحسين عبد الحقّ اليوسفيّ ، وأبو الحسن عليّ بن عساكر البطائحيّ ، وشهدة ، وجماعة. وأجاز هو لجماعة من الكبار ، فكانوا يحدّثون عنه في حياته ، ويتنافسون في ذلك ، وما غرضهم العلوّ ولا الإسناد ، بل غرضهم التّفاخر ، وإقامة الشعار والوهم.
ولم تكن الخلافة لأحد أطول مدّة منه ، إلّا ما ذكر عن الخوارج العبيديّين ، فإنّه بقي في الأمر بديار مصر المستنصر نحوا من ستّين سنة. وكذا بقي الأمير عبد الرحمن صاحب الأندلس خمسين سنة. وكان المستضيء أبوه قد تخوّف منه ، فاعتقله ، ومال إلى أخيه أبي منصور. وكان ابن العطّار ، وأكثر الدّولة مع أبي منصور وحظيّة المستضيء بنفشا ، والمجد ابن الصّاحب ، ونفر يسير مع أبي العبّاس. فلمّا بويع أبو العبّاس ، قبض على ابن العطّار وسلّمه إلى المماليك. وكان قد أساء إليهم ، فأخرج بعد أيّام ميتا ، وسحب في شوارع بغداد. وتمكّن المجد ابن الصّاحب فوق الحدّ وطغا ، وآلت به الحال إلى أن قتل.
قال الموفّق عبد اللّطيف : وكان النّاصر لدين الله ، شابّا ، مرحا ، عنده ميعة الشباب. يشقّ الدّروب والأسواق أكثر اللّيل والناس يتهيّبون لقاءه. وظهر
__________________
= وهذا خطأ من الطباعة ، وتاريخ الأزمنة للدويهي ٢١٣ ، وتاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) ١ / ٢٨٥ ، ٢٨٦ ، وشذرات الذهب ٥ / ١٠١ ، وتحفة الأحباب للسخاوي ١٩ ، وأخبار الدول للقرماني ١٧٧ ، ١٧٨ ، والأعلام ١ / ١٠٦.
(١) وقع في المطبوع من : تاريخ الإسلام ـ ص ٧٥ «المقتضي» وهو تصحيف.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
