حكى الشيخ الضّياء في سيرة الشيخ أبي عمر ، قال : سمعت الشيخ محمد بن حسن العراقي ، خادم الشيخ عليّ الفرنثي ، قال : جئت بالشيخ عليّ إلى قبر الشيخ أبي عمر ، فقال : صاحب هذا القبر حيّ في قبره.
وحكى الشيخ تقيّ الدين ابن الواسطي : أنّه حضر عند الشيخ علي في مكان على الشّرف الأعلى ، فبينا هو قاعد والناس حوله ، إذ صفّق ، فخرج فقير ، فإذا أناس معهم نعاير (١) لبن وغيرها ، وكان إذا صفّق علموا أنّه قد جاء فتوح ، أو ما هذا معناه.
وذكر الشيخ محمد بن أبي الفضل ، قال : شاهدت الشيخ عليّ الفرنثي ، والحجر ينزل من المقطع ، فيشير إليه : يا مبارك يمين ، فينزل يمينا ، ويقول : يا مبارك شمال ، فينزل شمالا. توفّي الشيخ عليّ ، في شهر جمادى الآخرة بقاسيون ، وبنوا على قبره قبّة.
٤٦ ـ عمر بن محمد (٢) بن عمر بن بركة بن سلامة بن أحمد بن أبي القاسم بن أبي الرّيّان. أبو حفص ، بن أبي بكر ، الدّاراقزّي ، الكاغديّ.
ولد سنة خمس وأربعين ، وقال مرّة : سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
وسمع من أبي الوقت ، وابن البطّي. وكان شيخا فهما ، حسن الأخلاق.
روى عنه الدّبيثي ، وابن النّجار. وحدّثنا عنه الأبرقوهيّ. ومات في ذي الحجّة.
حرف الميم
٤٧ ـ محمد بن أحمد (٣) بن محمد بن عبد الله. أبو عبد الله ، الأنصاري
__________________
(١) نعاير : مفردها نعارة ، وهي القدر الصغير من الفخار ، ولا تزال هذه التسمية إلى الآن عند أهل الشام.
(٢) انظر عن (عمر بن محمد) في : ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي (باريس ٥٩٢٢) ورقة ٢٠٣ ، والتكملة لوفيات النقلة (٣ / ١٣٣ رقم ٢٠٠٦ ، والمختصر المحتاج إليه ٣ / ١٠٩ رقم ٩٥٩ وفيه : «عمر بن محمد بن محمد بن أبي الريان».
(٣) انظر عن (محمد بن أحمد الأندلسي) في : تكملة الصلة لابن الأبار ٢ / ٦١٣ ، والتكملة لوفيات النقلة ٣ / ١٣٤ ، ١٣٥ رقم ٢٠٠٩ ، وتكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني ٣٣٤ ،
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
