تفقّه على أبي القاسم عبد الرحمن بن سلامة. وكان طلق العبارة ، جيّد القريحة ، من أعيان الشافعية. خطب بقلعة الجبل ، وناب في الحكم بأعمال مصر ، وتقلّب في الخدم الدّيوانيّة.
٣٦ ـ عبد الواحد بن عبد العزيز (١) بن علوان. أبو محمد ، الحربيّ ، السّقلاطونيّ.
سمع من : هبة الله ابن الشّبليّ ، وأبي الفتح بن البطّي ، وأحمد بن عبد الله اليوسفيّ ، وعبد الرحمن بن زيد الورّاق.
روى عن ابن البطّي ، جميع «حلية الأولياء» بسماعه من حمد ، عنه. ومات في ذي الحجّة. روى لنا عنه بالإجازة الأبرقوهيّ (٢).
٣٧ ـ عبد الواحد بن يوسف (٣) بن عبد المؤمن بن عليّ.
السلطان ، أبو محمد ، القيسيّ ، صاحب المغرب.
ولي الأمر في ذي القعدة سنة عشرين بعد أبيه يوسف بن محمد. وكان كبير السنّ ، عاقلا ، لكن لم يدار (٤) الدّولة ولا أحسن التّدبير ، فخلعوه وخنقوه في حدود شعبان. وكانت ولايته تسعة أشهر. ولمّا بويع كان بالأندلس ابن أخيه عبد الله بن يعقوب ، فامتنع ، ورأى أنه أحقّ بالأمر واستولى على الأندلس بلا كلفة ، وتلقّب بالعادل. فلمّا خنق أبو محمد ، ثارت الفرنج بالأندلس ، فالتقاهم العادل ، فانهزم جيشه ، وطلب هو مرّاكش ، وترك بإشبيليّة أخاه إدريس ، فأتى مرّاكش في أسوأ حال ، فقبضوا عليه ، ثمّ بايعوا أبا زكريا يحيى بن محمّد بن يعقوب بن يوسف ، أخا يوسف ، وهو لمّا بقل وجهه ، فلم
__________________
(١) انظر عن (عبد الواحد بن عبد العزيز) في : ذيل تاريخ بغداد لابن النجار ١ / ٢٤٧ ، ٢٤٨ رقم ١٣٧ ، والتكملة لوفيات النقلة ٣ / ١٣٣ رقم ٢٠٠٥.
(٢) وقال ابن النجار : كتبت عنه وكان شيخا لا بأس به.
(٣) انظر عن (عبد الواحد بن يوسف) في : العبر ٥ / ٨٣ ، ٨٤ ، وسير أعلام النبلاء ٢٢ / ٣٤١ رقم ٢٠٨ ، والوافي بالوفيات ١٩ / ٢٨١ ، ٢٨٢ رقم ٢٥٩ ، والاستقصاء ٢ / ٢٢٩ ، والحلل الموشية ١٢٣ ، والإعلام بمن حل مراكش وأغمات من الأعلام ٨ / ٥١٢ ـ ٥١٤ ، ونفح الطيب ٤ / ٣٨٣ ـ ٣٨٥ ، وشرح رقم الحلل ٢٠٣ ، وشذرات الذهب ٥ / ٩٥.
(٤) في الأصل : «لم يداري» وهو غلط نحوي.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
