الأنصاريّ ، الحارثيّ ، الأنديّ ، وأندة : من عمل بلنسية.
سكن مالقة ، وأخذ عن أبيه ، وأخيه أبي محمد عبد الله الحافظ ، ورحل في نواحي الأندلس ، فسمع ببلنسية من أبي عبد الله بن نوح ، وأبي بكر بن مغاور بشاطبة ، ومن أبي القاسم بن حبيش ، وأبي عبد الله بن حميد بمرسية ، ومن أبي القاسم بن بشكوال بقرطبة ـ وأكثر عنه ـ ، ومن أبي عبد الله بن زرقون بإشبيليّة ، ومن أبي عبد الله بن الفخّار بمالقة ، ومن عبد الحق بن بونه بالمنكّب ، ومن أبي عبد الله بن عروس بغرناطة ، ومن أبي محمد بن عبيد الله بسبتة ، ومن خلق كثير. وأجاز له أبو الطّاهر بن عوف ، وغيره من الإسكندرية.
قال الأبّار (١) : وشيوخه يزيدون على المائتين. وكانت الرواية أغلب عليه من الدّراية. وكان هو ، وأخوه أوسع أهل الأندلس رواية في وقتهما ، مع الجلالة والعدالة. وكان أبو سليمان ورعا ، منقبضا ، ولي قضاء الجزيرة الخضراء ، ثمّ قضاء بلنسية ، وبها لقيته. وتوفّي على قضاء مالقة في سادس ربيع الآخر ، وله تسع وستّون سنة. وأخذ عنه ابن مسدي وقال : لم أر أكثر باكيا من جنازته ، وحمل نعشه على الأكفّ.
حرف الراء
١٥ ـ رقيّة بنت الزّاهد أحمد (٢) بن محمّد بن قدامة ، أخت الشيخ الموفّق ، أمّ الحافظ الضّياء ، والمفتي شمس الدّين أحمد المعروف بالبخاريّ ، وكان حيّا في هذا العام (٣).
روت بالإجازة عن أبي الفتح بن البطّي ، وأحمد بن المقرّب ، وشهدة.
روى عنها ابنها الضّياء ، وحفيدها الفخر عليّ ، وابن أخيها شمس الدّين عبد الرحمن بن أبي عمر. قال الضّياء : كانت امرأة صالحة ، تنكر المنكر ، يخافها الرجال والنّساء ، وتفصل بين النّاس في القضايا. وكانت تاريخا للمقادسة في المواليد والوفيات.
__________________
(١) في تكملة الصلة ١ / ٣١٧.
(٢) انظر عن (رقيّة بنت أحمد) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ١٢٤ ـ ١٢٥ رقم ١٩٨٩.
(٣) ستأتي ترجمته في وفيات سنة ٦٢٣ ه ـ.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
