عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «الميّت يبعث في ثيابه الّتي قبض فيها».
هذا حديث صحيح غريب رواه أبو داود (١) ، عن الحسن بن عليّ ، عن سعيد بن أبي مريم. توفّي ابن صرما في سادس عشر شعبان.
٦ ـ إبراهيم بن عيسى (٢) بن أصبغ. الإمام ، أبو إسحاق الأزديّ ، القرطبيّ ، المعروف بابن المناصف.
شيخ العربية ، وأوحد زمانه بإفريقية. وكان جدّه أبو القاسم أصبغ من كبار المالكية بقرطبة. لأبي إسحاق تصانيف تشهد بالبراعة.
قال ابن مسدي : أملى علينا بدانية على قول سيبويه : «هذا باب ما الكلم من العربية» (٣) ، نحو عشرين كرّاسا ، بسط القول فيها في مائة وثلاثين وجها.
مات على قضاء سجلماسة بعد سنة عشرين وستمائة (٤).
٧ ـ إبراهيم بن مجاهد بن محمد. أبو إسحاق ، اللّخميّ ، الأندلسيّ ، المعروف بابن صاحب الصّلاة ، من أهل حصن ألماشة عمل شاطبة.
__________________
(١) رقم (٣١١٤) في الجنائز : باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت ، وصححه الحاكم ١ / ٣٤ ، ووافقه الذهبي في تلخيصه. ورواه ابن حبان في «صحيحه» (٢٥٧٥) ، عن أحمد بن الحسن الصوفي بهذا الإسناد.
(٢) انظر عن (إبراهيم بن عيسى) في : تحفة القادم لابن الأبار رقم ٨٤ ، والمغرب في حلى المغرب ١ / ١٠٦ ـ ١٠٧ ، وتاريخ إربل ١ / ٢٠٤ ، والوافي بالوفيات ٦ / ٧٦ ـ ٧٧ رقم ٢٥١٣ ، ونفح الطيب ٢ / ٥١٧ رقم ٤١ ، وبغية الوعاة ١ / ٤٢١ رقم ٨٤٩ ، وذيل تاريخ الأدب العربيّ ١ / ٩١٠.
(٣) هو الباب الأول من كتاب سيبويه ١ / ٢.
(٤) من شعره :
|
يا محرقا قلبي بنار الأسى |
|
وماحيا عيني بماء الدموع |
|
رفقا فإنّي بالجوى ذاهب |
|
كيف يبقى من جفاه الهجوع |
|
وأبصر الغصن لوى عطفه |
|
والبدر محجوبا أو ان الطلوع |
وقوله في المجبّنات :
|
هات التي إن قرّبت جمرة |
|
فهي على الأحشاء كالماء |
|
وكلّما عضّ بها لائم |
|
تبسّمت عن ثغر حسناء |
|
تبريّة الظاهر فضّيّة |
|
الباطن لم تصنع بصنعاء |
(المغرب ١ / ١٠٧).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
