فاستولوا على الجزيرة. وفعلت الروم في هذه البلاد كما تفعل التّتار (١).
دخول مكة
وفيها جمع راجح بن قتادة جمعا ، وقدم مكّة ، فدخلها ، وطرد عنها عسكر صاحب مصر الملك الكامل (٢).
رسليّة الجيليّ
وفي ربيع الأوّل نفّذ أبو صالح نصر بن عبد الرزّاق الجيليّ رسولا إلى مظفّر الدّين صاحب إربل ، وبدر الدّين صاحب الموصل.
وفاة صاحب إربل
وفي رمضان توفّي صاحب إربل ، فتقدّم إلى شرف الدّين إقبال الخاصّ الشّرابيّ بالتّوجّه إلى إربل ، فتوجّه بالعساكر ، وجعل مقدّمها جمال الدّين قشتمر. وكان بقلعة إربل خادمان : برنقش (٣) ، وخالص ، فكاتبا عماد الدّين زنكي ، صهر مظفّر الدّين ، يحثّانه على المجيء ليعطياه البلد. فلمّا وصل عسكر الخليفة ، عصيا وتمرّدا. فشرعوا في محاصرتهم ، وتفاقم الشّرّ ، ثمّ زحف العسكر على البلد ، وحمي القتال ، ثمّ ظهروا على إربل ، وألقوا النّار في أبوابها ، ودخلوها ، ونهب الأوباش بعض الدّور ، وسلّمت القلعة ، ورتّب بها نواب للخليفة ، وضربت البشائر ببغداد. وأمّر على إربل شمس الدّين باتكين (٤) أمير البصرة ، فسار إليها ورتّب بها عارض الجيش تاج الدّين محمد بن صلايا العلويّ (٥).
__________________
(١) خبر (الواقعة) في : المختار ١٤٧ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١٣٥ ، ومرآة الزمان ج ٨ ق ٢ / ٦٧٧.
(٢) انظر خبر (قتادة) في : الحوادث الجامعة ٢٧ ، ونهاية الأرب ٢٩ / ١٩٠ ، والسلوك ج ١ ق ١ / ٢٤٥ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٤٥٢.
(٣) في المختار من تاريخ ابن الجزري ١٤٧ : «برتقش» ، والمثبت يتفق مع : الحوادث الجامعة.
(٤) في المطبوع من المختار : «تابكين» وهو تصحيف ، والمثبت يتفق مع : الحوادث الجامعة ٣٠.
(٥) خبر (إربل) في : الحوادث الجامعة ٢٨ ـ ٢٩ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٤٧ ـ ١٤٨ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٤٥٤.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
