الصّحابة جميع فيه بين كتاب ابن مندة ، وكتاب أبي نعيم ، وكتاب ابن عبد البرّ ، وكتاب أبي موسى في ذلك ، وزاد وأفاد. وشرع في «تاريخ» للموصل ، وقدم الشام رسولا.
وحدّث بحلب ودمشق.
روى عنه : الدّبيثيّ (١) ، والشّهاب القوصيّ ، والمجد بن أبي جرادة ، ووالده أبو القاسم في «تاريخه» (٢) ، وآخرون من أهل الشام والجزيرة.
وحدّثنا عنه الشرف بن عساكر ، وسنقر القضائي.
وقال ابن خلّكان (٣) : كان بيته بالموصل مجمع الفضلاء ، اجتمعت به بحلب ، فوجدته مكمّلا في الفضائل والتّواضع ، وكرم الأخلاق ، فترددت إليه.
وكان طغريل الخادم أتابك الملك العزيز قد أكرمه وأقبل عليه.
فصل في نسبته إلى جزيرة ابن عمر : نسبة إلى عبد العزيز بن عمر البرقعيديّ (٤) هو الّذي بناها ، فنسبت إليه ، قاله ابن خلّكان وقال (٥) : رأيت في «تاريخ» ابن المستوفي (٦) في ترجمة أبي السعادات المبارك ابن الأثير (٧) أنه من جزيرة أوس وكامل ابني عمر بن أوس التّغلبي ، قال : وقيل : إنها منسوبة إلى يوسف بن عمر الثقفي أمير العراق ، فالله أعلم.
فصل في نسبه : كان يكتب بخطّه : عليّ بن محمد بن عبد الكريم الجزريّ. وكذا ذكره الحافظ المنذريّ (٨) ، والقوصيّ في «معجمه» ، وابن الظاهريّ في تخريجه للصاحب مجد الدّين العقيليّ ، وأبو الفتح ابن الحاجب
__________________
(١) في ذيل تاريخ بغداد (كمبرج) ورقة ١٦٠.
(٢) هو : «بغية الطلب في تاريخ حلب» ، وهو لم ينشر محقّقا حتى الآن.
(٣) في وفيات الأعيان ٣ / ٣٤٨ ، ٣٤٩ بتصرّف.
(٤) نسبة إلى برقعيد من أعمال الموصل.
(٥) في وفيات الأعيان : ٣ / ٣٤٩ ـ ٣٥٠.
(٦) وهو تاريخ إربل المعروف ب ـ «نباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل» ، والنص الّذي ينقله ابن خلّكان منه ليس في المطبوع.
(٧) توفي سنة ٦٠٦ ه ـ.
(٨) في التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٣٤٧ ، ٣٤٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
