تفقّه عليه خلق ، وسمعوا منه ، منهم : سيف الدّين سعيد بن المطهّر الباخرزيّ ، والقاضي شرف الدّين محمد بن محمد بن عمر العدويّ.
وقال لنا أبو العلاء الفرضيّ : روى لنا عنه جمال الدين محمد بن محمد بن إبراهيم الحسينيّ البخاريّ ، والإمام شهاب الدّين أبو منصور محمد بن أبي بكر بن أبي اللّيث ، والإمام معزّ الدّين محمد بن محمد الدّيزقيّ ، والعلّامة حافظ الدّين أبو الفضل محمد بن محمد بن نصر البخاريّ.
ولد في جمادى الأولى سنة ستّ وأربعين وخمسمائة.
وتوفّي في جمادى الأولى أيضا سنة ثلاثين وستمائة ، وصلّى عليه ابنه شمس الدّين أحمد بكلاباذ ـ محلّتنا ـ أنبأني بذلك الفرضيّ.
٥٩٥ ـ عثمان ، الملك العزيز (١) ، ابن العادل.
كان شقيق الملك المعظّم ، وهو الّذي بنى قلعة الصّبيبة ، وكانت له هي وبانياس وتبنين وهونين. وكان عاقلا ، قليل الكلام تبعا لأخيه المعظّم. عامل بعد موت أخيه على قلعة بعلبكّ ، وأخذها من الأمجد. وكتب إليه ولد الأمجد : قد نشرت لك باب السّر ، فأت إلينا سحرا ، فساق من الصبيبة في أول اللّيل وفي المسافة بعد ، فجاء بعلبكّ وقد أسفر (٢) وفات المقصود ، فنزل مقابل قلعة بعلبكّ ، فبعث صاحبها يستنجد بالسلطان الملك النّاصر داود ، فأرسل الغرس خليل إلى العزيز يقول : أرحل من كلّ بدّ فإن أبى ، فارم الخيمة عليه.
وعلم العزيز بذلك ، فردّ إلى بلاده. فلمّا قصد الكامل دمشق ، كان العزيز معه إلبا على الناصر ، وعلم الأمجد بما فعل ولده معه ، فيقال : إنّه أهلكه (٣).
توفّي العزيز ببستانه المعروف بالنّاعمة ببيت لهيا في عاشر رمضان ، ودفن
__________________
(١) انظر عن (عثمان الملك العزيز) في : مرآة الزمان ج ٨ ق ٢ ٢ / ٦٧٨ ، والتاريخ المنصوري ٢٥٠ ، ٢٥١ ، ونهاية الأرب ١٩ / ١٩٠ ، ١٩١ ، ودول الإسلام ٢ / ١٣٥ ، والعبر ٥ / ١١٩ ، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٣٢ ، ومرآة الجنان ٤ / ٦٩ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١٣٧ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٤٥٦ ، والسلوك ج ١ ق ١ / ٢٤٧ ، والنجوم الزاهرة ٦ / ٢٨١ ، وشفاء القلوب ٣٢٠ ، ٣٢١ ، وشذرات الذهب ٥ / ١٣٦ ، والدارس ١ / ٥٤٩ ، والقلائد الجوهرية ١٣١.
(٢) أي أسفر الصباح.
(٣) مرآة الزمان ج ٨ ق ٢ / ٤٤٩.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
