الفضل ، ابن الموصليّ ، الشّيبانيّ ، الدّمشقيّ ، الفقيه ، الحنفيّ.
كان شيخا ، ديّنا ، خيّرا ، لطيفا. ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
وكان ينوب في الحكم بدمشق بالمدرسة الطّرخانية (١) بجيرون.
وحدّث عن : يوسف بن معالي البزّاز ، وهبة الله بن محمد ابن الشّيرازيّ. روى عنه : الزّكيّ البرزاليّ ، والشهاب القوصيّ ، والمجد ابن الحلوانية ، وجماعة سواهم.
وكان مولده ببصرى ، وتوفّي بدمشق في ثامن جمادى الأولى.
وكان جدّه شيرازيّا ، سكن الموصل مدّة ، وولي قضاء الرّها ، وقدم أبوه القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم ، وولي قضاء دمشق نيابة. وطلع أبو الفضل ـ هذا ـ من أعيان الحنفية. درّس بالطّرخانية مدّة ، ثم ترك القضاء والتّدريس ، ولزم بيته مع حاجته ، وذلك لأنّ المعظّم بعث إليه يأمره بإظهار إباحة الأنبذة ، فأبى وقال : لا أفتح على أبي حنيفة ـ رحمهالله ـ هذا الباب ، وأنا على مذهب محمد في تحريمها ، وقد صحّ عنه أنّه ما شربها قطّ ، وحديث ابن مسعود لا يصحّ ، وما روي فيه عن عمر لا يثبت. فغضب عليه المعظّم ، وأخرجه من الطّرخانية ، فأقام في بيته ، وأقبل على التّحديث والفتوى الإفادة.
وأجاز لتاج العرب بنت علّان ، وهي آخر من روى عنه.
٤٩٧ ـ إسماعيل بن حسن (٢) بن أحمد بن أحمد بن الحسن بن عبد الكريم. أبو السعود ، النّهروانيّ ، ويعرف بابن الغبيريّ (٣).
ولد سنة إحدى وخمسين.
وحدّث عن عمّة أبيه خديجة النّهروانية. وهو من بيت رئاسة ببغداد.
توفّي في حادي عشر شعبان.
__________________
(١) انظر : الدارس ١ / ٤١٥.
(٢) انظر عن (إسماعيل بن حسن) في : التكملة لوفيات النقلة ٣ / ٣١٧ ، ٣١٨ رقم ٦٤١١.
(٣) الغبيري : بضم الغين المعجمة وفتح الباء الموحّدة وسكون الياء آخر الحروف وراء مهملة وياء النسب. (المنذري).
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
