تملّك كيقباذ مدينة أرزن
وفيها تملّك علاء الدّين كيقباذ صاحب الروم مدينة أرزنكان ، وكان صاحبها بهرام شاه قد طال ملكه لها ، وجاز ستّين سنة ، فمات ، ولم يزل في طاعة قلج أرسلان وأولاده ، فملك بعده ولده علاء الدّين داود شاه ، فأرسل إليه كيقباذ يطلب منه عسكرا ليسير معه إلى مدينة أرزن الروم ، ليحاصرها ، وأن يكون معهم ، فأتاه في عسكره ، فقبض عليه ، وأخذ بلده. وكان له حصن كماخ ، وله فيه وال ، فتهدّده إن لم يسلّم الحصن أيضا ، فأرسل إلى نائبة ، فسلّم الحصن ، فلمّا سمع صاحب أرزن ، وهو ابن عمّ كيقباذ أنّه يقصده ، استنجد بالأمير حسام الدّين عليّ الحاجب نائب الملك الأشرف على خلاط ، فسار الحسام ونجده ، فردّ كيقباذ لذلك ، ولأنّ العدوّ أخذوا له حصن صمصون (١) وهو مطلّ على البحر عاص ، فأتاه واستعاده منهم ، ثمّ أتى أنطاكية يشتّي بها (٢).
ظهور محضر للعناكيّين
وفيها ظهر محضر للعناكيّين أثبت على نجم الدّين مهنّا قاضي المدينة أنّ حكّام بن حكم بن يوسف بن جعفر بن إبراهيم بن محمد الممدوح بن عبد الله الجواد بن جعفر الطّيّار سكن بقرية بالشّام تعرف بالأعناك ، وأولد بها ، وعقبه بها ، وبالشّام ، ومن نسله فلان ، وساق نسبه إلى حكّام.
تدريس المسمارية
وتقرّر بالمسماريّة بنو المنجّا للتدريس بحكم أنّ نظرها إليهم.
__________________
= ٢٤١ وما بعدها ، ومفرّج الكروب ٤ / ٢٣١ ـ ٢٣٣ ، والدرر المطلوب ٢٨٨٩ ، ودول الإسلام ٢ / ١٣٢ ـ ١٣٣ ، والعبر ٥ / ١٠١ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٤١ ـ ١٤٣ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١٢٣ ، والعسجد المسبوك ٢ / ٤٣٢ ـ ٤٣٣ ، والسلوك ج ١ ق ١ / ٢٢٨ ، وتاريخ الخميس ٢ / ٤١٤.
(١) في الكامل : «صنوب». وفي المختار من تاريخ ابن الجزري : «صمنوب» ،
(٢) انظر خبر (أرزن) في : الكامل ١٢ / ٤٧٨ ـ ٤٧٩ ، والمختار من تاريخ ابن الجزري ١٤٣.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
