٣٠٥ ـ عبد الرحمن بن إسماعيل (١) بن عبد الرحمن.
أبو القاسم ، الأزديّ ، ابن الحدّاد ، التونسيّ.
شارح «الشاطبية» ، وكان قد رحل وسمعها من النّاظم ، وتلا عليه بالسّبع.
وسمع من : ابن برّي النّحويّ ، وجماعة.
__________________
= ورد إربل رسولا من أتابك أبي الحارث أرسلان شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي صاحب الموصل إلى الفقير إلى الله تعالى أبي سعيد كوكبوري بن علي بن بكتكين ، وورد إربل ـ إن شاء الله ـ قبل ذلك.
وأنشدنا أبو محمد :
|
أغلا القرطاس أم قد أصبحت |
|
بعد سعدى أحبل الوصل جذاذا |
|
فليس إلّا عن قلى أو ملل |
|
قطع أخبارك وإلّا فلما ذا؟ |
وكان أبو محمد بن أبي السنان يدعى «ابن الحدوس» ، وبهذا الاسم يعرفون. وهو خفيف العارضين ، صغير اللحية. وله أخ كثّ العارضين كثير اللحية ، يسمّى : أبا البركات عليّا.
فكان إذا سمع أخاه أبا محمد كتب في نسبه «ابن أبي السنان» يقول : والله ما أعرف في نسبنا هذا الاسم. ومما أنشدني غير واحد من المواصلة عن أخيه يذكر ذلك قوله :
|
أنا ذقني ذقن العوام ولكن |
|
أخي الشيخ ذقنه ذقن تركي |
|
ما كان في أصلنا سنان |
|
كلّا ، ولا صارم يمان |
|
أنا أخوك الكبير قل لي |
|
من كان هذا «أبو السنان»؟ |
أنشدني الشيخ أبو محمد عبد الله بن الحسن الشاهد بالموصل بديهة :
|
ما كان تركي ضمّه وعناقه |
|
عند اللقاء تجنّبا وملالا |
|
لكنّني أعظمته لما بدا |
|
فتركت ذاك لقدره إجلالا |
وأنشدني ـ أيده الله ـ لنفسه بديهة في النقيب شرف الدين محمد بن زيد ، وكان مريضا ودخل عليه يعوده :
|
مولاي يا شرف الدين الّذي شهدت |
|
بفضله محكم الآيات والسّور |
|
ويا ابن بنت رسول الله ما أحد |
|
أحقّ منك بتفضيل على البشر |
|
ومن سحائب كفّيه إذا هطلت |
|
تنوب في الجدب عن مثعنجر المطر |
|
ومن إذا رمت إحصاء مناقبه |
|
أدّى بي الأمر عن عجز إلى حصر |
|
حاشى لمجدك من شكوى تعادلها |
|
يا من تشكّيه في سمعي وفي بصري |
وأنشدني لنفسه ، وعمله ارتجالا :
|
كيف يهنّى يوم عيد |
|
من هو عيد لكل يوم |
(تاريخ إربل).
(١) انظر عن (عبد الرحمن بن إسماعيل) في : الوافي بالوفيات ١٨ / ١١٣ رقم ١٢٧ ، وبغية الوعاة ٢ / ٧٨.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
