وهو جدّ الواعظ نجم الدّين عليّ بن عليّ بن إسفنديار (١).
قال ابن النّجّار : ولد في سنة أربع وأربعين ببغداد ، وجوّد القرآن ، وأحكم التّفسير ، وقرأ الفقه على مذهب الشافعيّ ، والأدب ، حتّى برع فيه. وصحب صدقة بن وزير الواعظ ، ووعظ ، ثمّ ترك ذلك واشتغل بالإنشاء والبلاغة. ثمّ رتّب بالدّيوان سنة أربع وثمانين ، ثمّ عزل بعد أشهر ، فبطل مدّة ، ثمّ رتّب شيخا برباط (٢) ، ثمّ عزل بعد مدّة. وكان يتشيّع. كتبت عنه ، وكان ظريف الأخلاق ، غزير الفضل ، متواضعا ، عابدا ، متهجّدا ، كثير التّلاوة.
وقال ابن الجوزيّ في «درّة الإكليل» : عزل إسفنديار الواعظ من كتابة الإنشاء. حكى عنه بعض عدول بغداد ، أنّه حضر مجلسه بالكوفة ، فقال : لمّا قال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «من كنت مولاه فعلي مولاه» تغيّر وجه أبي بكر وعمر ، فنزلت هذه الآية : (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) (٣) قال : ولمّا ولي ، لبس الحرير والذّهب (٤)!
توفّي في تاسع ربيع الأوّل وله سبع وثمانون سنة وأشهر ، توفّي ببغداد.
٢٩٢ ـ إسماعيل بن أحمد (٥) بن عبد الرحمن. أبو الوليد ، ابن السّرّاج ، الأنصاريّ ، الإشبيليّ.
سمع من أبي عبد الله بن زرقون ، وغيره. وأخذ القراءات عن أبي عمرو ابن عظيمة ، والعربية عن أبي إسحاق ابن ملكون.
وكان عارفا بالشّروط. ولي قضاء بعض الكور.
قال ابن الأبّار : ما أظنّه حدّث. مات في حدود سنة خمس وعشرين.
__________________
(١) في الأصل بخط المؤلّف ـ رحمهالله ـ «اسمنديار» بالميم ، وهو تحريف.
(٢) وهو الرباط الأرجواني ببغداد ، سلّم إليه في ذي الحجة من سنة ٥٩٦ ه كما في «الجامع المختصر» ٩ / ٢٣ لابن الساعي.
(٣) سورة الملك : آية ٣٧.
(٤) وانظر «لسان الميزان» : ١ / ٣٨٧.
(٥) انظر عن (إسماعيل بن أحمد) في : تكملة الصلة لابن الأبار ١ / ١٨٧.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
