انتقام جلال الدّين من الإسماعيلية
قال ابن الأثير (١) : وفي هذه السّنة قتل الإسماعيليّة أميرا كان جلال الدّين خوارزم شاه قد أقطعه مدينة كنجة ، وكان نعم الأمير ينكر على جلال الدّين ما يفعله عسكره من النّهب والشّر ، فعظم قتله على جلال الدّين واشتدّ عليه ، فسار بعساكره إلى بلاد الإسماعيليّة من حدود الألموت إلى كردكوه بخراسان ، فخرّب الجميع ، وقتل أهلها ، وسبى ، ونهب ، واسترقّ الأولاد ، وقتل الرجال وكان قد عظم شرّهم ، وزاد ضررهم ، فكفّ عاديتهم ، ولقّاهم الله بما عملوا بالمسلمين (٢).
ثمّ سار إلى التّتار وحاربهم وهزمهم ، وقتل وأسر ، ثمّ تجمّعوا له وقصدوه.
فتح خويّ ومرند
وفيها سارت عساكر الملك الأشرف مع الحاجب حسام الدّين عليّ إلى خويّ بمكاتبة من أهلها ، فافتتحها ، ثمّ افتتح مرند ، وقويت شوكته.
قال ابن الأثير (٣) : لو داموا لملكوا تلك النّاحية ، إنّما عادوا إلى خلاط ، واستصحبوا معهم زوجة جلال الدّين خوارزم شاه ، وهي ابنة السّلطان طغريل بن أرسلان السّلجوقيّ ، وكان قد تزوّج بها بعد أزبك بن البهلوان ، فأهملها ، ولم يلتفت إليها ، فخافته مع ما حرمته من الأمر والنّهي ، وكاتبت الحسام عليّا المذكور تطلبه لتسلّم إليه البلاد (٤).
القضاة بدمشق
وكان بدمشق في سنة أربع : أربع قضاة. شافعيّان وحنفيّان : الخوييّ
__________________
= ١٣٧ ـ ١٣٩ ، والبداية والنهاية ١٣ / ١١٧ ، وتاريخ الخميس ٢ / ٤١٤.
(١) في الكامل ١٢ / ٤٧٠.
(٢) والخبر باختصار في : دول الإسلام ٢ / ١٣٠ ، وهو في : العسجد المسبوك ٢ / ٤٢٧.
(٣) في الكامل ١٢ / ٤٧١.
(٤) والخبر باختصار في : البداية والنهاية ١٣ / ١١٧ ، وهو في العسجد المسبوك ٢ / ٤٢٧ ، ودول الإسلام ٢ / ١٣١.
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٤٥ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3637_tarikh-alislam-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
